9 سنوات و5 أشهر وأسبوع و6 أيام

مرّ ما يقارب عشرة أعوام منذ آخر مرة كتبت فيها سطرًا واحدًا هنا!

تعود أسباب التوقف إلى أمور عديدة، ولكن من أبرزها بدء حياتي المهنية عام 2015 في شركة أرامكو السعودية، وسط سطوة ساعات العمل الطويلة، والجهد الشاق، وما شكلته من ضغط على يوسف الذي عهدتموه… وجدتُ نفسي متكاسلًا حتى فقدتُ شغف الكتابة والرغبة في العودة إليها، وكلما حاولت، وجدتني أمام صفحة ويب بيضاء يعاني الماثل أمامها لما يعرف بـ“قفلة الكاتب”.

قبل نحو عامين، سئمت من نمط حياتي المهنية في أرامكو السعودية، وما ترتب عليه من آثار سلبية على حياتي الاجتماعية، وصعوبة مرهقة في تنظيم الوقت بين العمل والحياة الشخصية، حتى مع الاستقرار الوظيفي والمادي. ومع التغيرات العظيمة التي تشهدها مملكتنا الحبيبة، والدعم الكبير المُقدَّم للشركات التقنية الناشئة، تجرأت على اتخاذ قرارٍ مفصلي بالقفز… “إن ما نقزت الحين وأنا على مشارف الثلاثين، متى بأنقز؟”.

قفزت عائدًا إلى عالم التقنية، ولكن هذه المرة ليس كهواية، بل كمحترف، بفضل بيئة تقنية ناضجة وحاضنة، تطورت كثيرًا عمّا كانت عليه في السابق. أعمل اليوم في شركة عوائد الأصول المالية، وأشغل فيها منصب رئيس تجربة المستخدم، أركّز فيه بشكل كامل على تطوير منتج رقمي له هدف واحد: تمكين كل سعودي لم يسبق له أن استثمر أو تداول، بأن يبدأ رحلته الاستثمارية بسهولة فائقة.

ومع انخراطي في هذا المجال كمحترف، وجدت نفسي أمرّ بتجارب ومواقف ألهمتني بعشرات العناوين التي دفعتني للتساؤل: “لماذا لا أكتب مقال؟”، إلى جانب رغبتي في مشاركة الروابط والتعليقات التحليلية كما اعتدت في السابق.

الحكاية بدأت مجددًا الأسبوع الماضي، في مكتبنا وسط العاصمة، خلال اجتماع دردشة هادئ كان يضم رائد الأعمال الرائع سامي الحلوة. كنا نتناقش حول أفضل سبل توظيف الذكاء الاصطناعي في تطبيقاتنا لخدمة المستخدمين وصناعة تجربة استخدام مبهرة. وفجأة، وبكثير من الحماس، بدأ سامي بمشاركة شاشة حاسوبه، مستعرضًا محرر الأكواد الحديث Cursor وما يمكنه فعله.

عدتُ إلى المنزل منبهرًا، وربطت حاسوبي المحمول بشاشة مكتبي المنزلي، ولم أجد مشروعًا أبدأ به لاختبار قدرات Cursor والذكاء الاصطناعي سوى مدونتي القديمة. لكنني قررت إحياءها هذه المرة باستخدام Hugo بدلًا من ووردبريس المراهقة وما يمر به من دراما داخل مجتمع البرمجيات مفتوحة المصدر.

يبدو أن معرفتي البسيطة، والتي أصفها بأنها “قطرة من كل بحر” في مجالات البرمجة والتقنية، مكّنتني بمساعدة الذكاء الاصطناعي من بناء شيء لم أتمكن من إنجازه من قبل، رغم شهور وسنين من المحاولات… ما يحدث حاليًا هو أمرٌ مذهل، ولا يمكن إدراكه فعلًا حتى تراه أمامك على الشاشة؛ نحن مقبلون على حقبة زمنية مخيفة!

على كل حال، ربما تسبب غياب السنوات هذا بنسخة أنضج مني، خصوصاً بعد تجاوزي الثلاثين عام. فهذه محاولة شبه جادة للعودة إلى الكتابة و”التفلسف”، ولتنظيف الصدأ عن هواية الكتابة التي كادت أن تُنسى.

بودكاست واحد واثنين 08 : عن تخمة التطبيقات

قبل ما يقارب 3 سنوات أغلقت بودكاست سعودي قيكس وبصراحة لا تحضرني الآن أسباب إغلاقه بالتمام ذلك الوقت1، لكن اتذكر بأني كنت متأكد بأنه القرار الصائب والسليم ومنذُ ذلك الحين لم افكر مره أخرى في دخول المجال، على الأقل ليس كمشروع جدي وفعال تحت إدارتي الشخصية.

الشهر الماضي تواصل الصديق محمد صالح كيالي من هايبرستيج معي أنا والصديق ثمود بن محفوظ لبدأ بودكاست نقاشي تحت اسم واحد واثنين بقيادته وإشرافه. حيث نجتمع كل أسبوع لمناقشة موضوع تقني واحد وقلت لنفسي لما اعطي هذا المجال محاولة أخرى ونرى ما سيحدث…

لا اعلم ما هي الخطط المستقبلية حتى الآن للبودكاست، لكني مستمتع بالنتيجة النهائية من النقاشات والآراء المختلفة في حلقاتنا؛ لذلك سوف استمر بالتسجيل.

تستطيع الاشتراك في بودكاست واحد واثنين عبر آي تونز أو التوجه مباشرة إلى SoundCloud والاستماع بشكل فوري للثلاث حلقات المتوفرة حالياً.

أرجوا بأن لا تبخلوا علينا بتعليقاتكم، آرائكم واقتراحاتكم.

نعتذر عن عدم تسجيلنا للحلقة السابعة من واحد واثنين الأسبوع الماضي وذلك بسبب ظروف السفر وأمور أخرى خارجه عن إرادتنا، لكن عدنا والعود حميد، كما يقولون.

في هذه الحلقة نتحدث ونناقش تخمة التطبيقات والتطبيقات التي ننزلها على هواتفنا الذكية ولا نستخدمها وعن فكرة استخدام الهاتف الذكي بدون اي تطبيقات طرف ثالث، فقط التطبيقات الافتراضية التي أتى الهاتف الذكي بها بشكل افتراضي، هل هي ممكنة او لا؟


  1. لم يكن الموضوع يتعلق بعدد الاستماعات نهائياً، بل في الحقيقة كانت الاحصائيات أكثر من ممتازة ولعل السبب يرجع لقلة عدد البودكاستات العربية وتعطش المستمعين لها بالمنطقة العربية. ↩︎

أسبوع كامل دون شبكات اجتماعية

مللت من تويتر ولم اعد أغرد كما كنت أفعل بالسابق، قبل سنين. أصبحت استهلك ما يظهر لي من الذين أتابعهم من تغريدات ساخرة عن ريادة الأعمال وشخص يسمى بمروان تلودي لا أعرف ما حكايته حتي الآن وروابط مبعثرة ينتهي بي المطاف بعد فتحها بدقائق بحالة شرود ذهني وسرحان، بتساؤل: “كيف وصلت لهذه الصفحة، بالتحديد؟”.

قبل أسبوع من تاريخ نشر هذه المقالة، بينما كنت أتصفح الخط الزمني لتغريدات من أتابعهم صعودًا بإبهام يدي الصغيرة، على شاشة الآيفون بشكل عشوائي ودون تركيز وإصغاء باهتمام لما يمر أمام عيني من نصوص لا تتجاوز حروفها مجرد مئة وأربعون حرفًا، قررت ان أسحب أيقونة تطبيق تويتر الذي اقدسه، Tweetbot من الصفحة الرئيسية لتطبيقاتي، وأفلته بالصفحة الثانية، تاركه هناك مع تطبيقات الدرجة السياحية على متن الآيفون الخاص بي.

عدت بعدها للصفحة الرئيسية لتطبيقاتي وتساءلت، مع نفسي، محدثًا عقلي الباطن: “ماذا لو قمت بإزالة جميع تطبيقات الشبكات الاجتماعية التي استخدمها بشكل مفرط من الصفحة الرئيسية لتطبيقاتي؟ اتساءل واتطلع لكي اشهد ما الذي ستحدثه هذا الخطوة، من تغير في نمط حياتي اليومية، يا ترى؟” وبالفعل… قمت بذلك.

مر أسبوع كامل، الآن؛ 7 أيام متواصلة و168 ساعة من الزمن مضت دون تحقق وتفحص من قبلي1 لآخر ما نشر ودون حتى مشاركة واحدة على شبكة اجتماعية. إليكم ما أدركته وشهدته من تغيرات في حياتي اليومية طوال تلك الفترة الماضية:

شعور بالوحدة

لدي دائرة أصدقاء بسيطة، لكني لا أخرج بالأسبوع مع الأصدقاء إلا مره أو —بالكثير— مرتين، فقط وبقية الأيام أخرج بمشاوير مع العائلة. الأمر لا يتعلق بكوني “غير اجتماعي” او غيره من هذا القبيل، بل ربما اكون بيتوتيًا، نوعًا ما، وهذا يترك لي أصدقائي “الإنترنتيين” والذين اتفاعل معهم بشكل يومي، حرفيًا، فهذه واحدة من فضائل تقنيات الشبكة العنكبوتية، أو ما يسمى بالإنترنت.

نعم، الوحدة هي أول شعور واجهت في ثالث يوم من الأسبوع الذي انقطعت به عن الشبكات الاجتماعية فلقد وجدت نفسي، لا إراديًا على بعد لمسة زر من مشاركة مقالة مميزة قرأتها بينما كنت أتناول كوب قهوتي الثاني، ذاك المساء!

شعرت اني وحيد في تقديري لما قرأته للتو وان اي تعليق استولده فكري بعد قراءتي، استماعي وحتى مشاهدتي لشيء ما، هو لي وحدي، لوحدي. لا استطيع مشاركته، مع من اعتقد بأنهم سوف يكونون مهتمين به، كما كنت وحماس خلق نقاش مثمر يبدأه تعليقي على المادة التي شاركتها مع تلك الدائرة من الأصدقاء.

صعود سقف الإنتاجية

بعدم تحققي للشبكات الاجتماعية واستهلاكها، أصبحت استبدل وقت الفراغ الذي اعتدت به على الاستهلاك بنسبة 90٪، بالإنتاج الملموس. فهذه المقالة بحد ذاتها، واحدة من ملموسات إنتاجيتي في وقت فراغي الذي بدى لي طويل وممل بسبب توقفي عن إضاعة وقتي وحصره بالاستهلاك، دون علم بمرور الوقت.

رتبت مواعدي بشكل أفضل على تقويمي، تمكنت من الرد على عشرات الرسائل في صندوق بريدي الإلكتروني والتي عادة ما يكون سيناريوها اني أأجل الرد للمساء، ثم لليوم التالي، حتى ينتهي مطاف الرسالة في قاع صندوق البريد ونسيانه!2 كما اني استطعت ان استثمر وقت لا بأس به في إنشاء مهام يومية على تطبيق Clear والانتهاء منها قبل سقوطي على السرير نعسانًا.

الضجر أصبح الدافع الرئيسي الذي يحركني للإنتاج، طوال هذا الأسبوع المنطوي. حتى اني أصبحت اتوق للجلوس أمام صفحة إلكترونية فارغة خلف نظام إدارة المحتوى، ووردبريس وإيقاعات أزرار لوحة مفاتيحي الميكانيكية وصدى أنغامها المشجع في احد زوايا غرفتي، حيث مكتبي الصغير.

دودة الكتب بدأت تنفض الغبار

أكتنز الكتب. اشتري عشرات الكتب سنويًا واتركها دون قراءة، لسنة أخرى. الأمر لدي اشبه بالإدمان، حقيقتًا. كل ما في الأمر اني أرى انه جمعها شيء جيد ولسبب —على الأقل في حد نظري— فعال؛ فعندما يأتي وقت أريد ان اقرأ به شيء، فلدي مكتبة متكاملة حينها. بالطبع اقرأ بعضها، لكن من بين 10 كتب، ربما أنهي قراءة كتاب واحد متحمس له وأهجر البقية على الرف ليجمعوا الغبار، حتى ان يأتي أوانهم يومًا ما، عندما أكون متعطش للقراءة وهذا الطور يأتيني كل بضعة أشهر.

دودة الكتب هو مصطلح تعبيري يصف من هم بمثل حالتي هذه وربما يكون مصطلح Tsundoku الياباني أدق وأفضل في وصفه3 للحالة. على كل حال، نهضت من على فراشي ونفثت الغبار عن الرفوف وفرزت 3 كتب من مكتبتي ووضعتها بجانب موضع رأسي، موازية لوسادتي وبدأت اقرأ حتى النعاس.

في جلسة واحدة، أنهيت رواية الفتى النجدي للكاتب السعودي يوسف المحيميد والتي اقتنيتها العام المنصرم، من مكتبة كينوكونيا في احد رحلاتي لدبي كمادة قصيرة اقرأها في الثلاثة أيام التي كنت سأقضيها هناك برعاية سوني الشرق الأوسط بعد مؤتمرهم الإعلامي، بل وفي ثلاثة ليالي، على فراشي، تمكنت من طي آخر صفحة من الذكريات الجزء الثاني  لأديب الفقهاء وفقيه الأدباء، الشيخ علي الطنطاوي رحمة الله عليه والآن في منتصف رواية ساق البامبو الفائزة بجائزة البوكر لعام 2013 كأفضل رواية عربية، لكاتبها الكويتي سعود السنعوسي.

هذا بجانب أرشفة عشرات المقالات المطولة التي حفظتها على Instapaper لقراءتها لاحقًا.

عيش وتقدير اللحظات

أصبحت، بحق، أعيش اللحظة وأضع كامل وعيي وأنا في اللحظة، دون تشتت لإخراج هاتفي والتحقق من ما نشر من جديد لاستهلكه. مهما كان بيني يداي، من اتحدث معه أو من اقوم بمراسلته، يحظى بتركيزي وانتباهي له كما لم افعل من قبل تلهفًا لإنهاء مهما كنت ما افعله، للعودة والتحقق من جديد التنبيهات على هاتفي.

المشي، الأكل وحتى ومعاشرة من حولي وغيره من النشاطات البسيطة أصبحت… أتدبرها بتأمل وتقدير عالي، غير مستعجل وغير مشتت وذلك لإدراكي ومعرفتي بأنه أصبح لدي وقت كافي طوال اليوم لأفعل ما أشاء من الأشياء التي اتطلع لفعلها. اما الآن، علي عيش لحظة بلحظة واعط كل شيء حقه من الوقت، لا داعي للعجلة.

* * *

في نهاية هذا الأسبوع ومع النتائج الإيجابية والملموسة التي انعكست على نمط حياتي اليومية، لا اعلم ان كنت متحمس لجولة ثانية؛ فمن المستحيل ان انقطع عن الشبكات الاجتماعية للأبد، حتى مقابل اكراميات التجربة علي. فأنا ابن الإنترنت. لكني —وهذا بكل تأكيد— سأحث نفسي على الموازنة بين الاستهلاك والإنتاج والخروج بكلتيهما، بتعادل معقول. فأن خرجت بهذه التجربة باستنتاج واحد، فهو إيقاني الآن لما كنت أضيعه في استهلاك وقتي… بالاستهلاك وحده.


  1. لن أكذب، لعلي ألقيت نظرة سريعة على Path مرات معدودة، لوحده فقط. ↩︎

  2. المحرج بالأمر اني وجدت رسائل مضى عليها أشهر، دون رد مني… لكن، يقول المثل: “أن تأتي متأخراً خير من أن لا تأتي أبداً”. ↩︎

  3. معنى المصطلح باللغة العربية: “شراء الكتب، دون قرائتها وتركها مبعثرة وغير مقروءة على الأرفف”. ↩︎

هكذا تحجز اسم نطاق مشروعك القادم دون صداع

عندما تكتب Domains في خانة النص على قوقل وتضغط على بحث، بعدها، سوف تظهر لك مئات شركات إنترنت تقدم خدمة حجز اسماء النطاقات بشتى أنواعها وبمختلف الأسعار والعروض، لكن في هذا الوسط غالبية هذه الشركات لا تحترم عملائها ولا تخجل من نفسها في إزعاجك بأي طريقة كانت وبكل بوقاحة ودناءة لتحقيق مزيد من الأرباح؛ لأنه ببساطة، بيع اسماء النطاقات وحدها ليست مربحة بشكل كبير.

اتذكر —أيام جاهليتي— أول اسم نطاق حجزته كان على واحدة من الشركات هذه، التي تظهر في أول نتائج بحث قوقل عند البحث عن مقدم خدمة حجز اسماء نطاقات. بصراحة، لم تكن تجربة سارة على الإطلاق. اعتقد بأني مررت على ما يقارب العشرة صفحات لكي اصل إلى الصفحة النهائية ودفع المبلغ المطلوب مقابل اسم النطاق الذي حجزته.

التالي، التالي، أزل علامة الصح من هذا الخيار وضع واحدة في ذاك الخيار، التالي، التالي… نافذة منبثقة في منتصف عملية كتابتي للمعلومات المطلوبة للحجز تحمل إعلان عن الاستضافة التي استطيع ربطها مع اسم النطاق الذي أريد حجزه، التالي، التالي وأخيرًا وصلت لصفحة الدفع، بعد هذا المشوار التعيس.

تم حجز اسم النطاق وتم تعديل معلومات اسم النطاق لكي ترتبط مع استضافتي لدى شركة استضافة أخرى وكل الأمور سليمة الآن.

هذا ما كنت اعتقد، الا اني صندوق بريدي الإلكتروني بعد حجزي اسم النطاق من خلال احد هذه الشركات تحول إلى صندوق إعلانات؛ اصبحت في الأسبوع استلم عشرات الرسائل الدعائية عن آخر الخصومات التي توفرها الشركة مقابل أنواع النطاقات هذه وعن آخر أخبار الشركة وخطط استضافتهم الجديدة وغيره من الهراء التسويقي اللا منتهي، مع اني لم اشترك بقائمتهم التعيسة هذه عند شرائي اسم النطاق منهم!

قضيت ما يقارب الساعة من وقتي في تنظيف صندوق بريدي الإلكتروني من رسائلهم الإعلانية والتسويقية لأشياء لا أريدها ولم اطلب إشعاري بها ومن رسالة إلى رسالة وأضغط هنا لإلغاء هذه الرسائل وأضغط هناك لإزالة بريدك من قائمتنا.

تعتقدون انهم تركوني بسلام من إزعاجاتهم؟ ليس فعلًا؛ استمر صندوق بريدي الإلكتروني من استقبال رسائل إعلانية لخدمات مثل تطوير وتصميم المواقع وغيره من الخدمات المتعلقة بالويب، لكن من شركات طرف آخر لا تتعلق بالشركة. حاولت فلترة بعضها مع الوقت الا ان بعض هذه الرسائل كانت تصلني كرسائل بريد عادية، لا قائمة بريدية او من هذا القبيل، مما يعني ان المرسل حصل على بريدي الإلكتروني بطريقة ما.

قمت بسؤال احد مرسلين هذه الرسائل ورد علي بأنه تمكن من الحصول عليها عبر واحدة من شركات حجز اسماء النطاقات! بعدها تواصلت مع الدعم الفني الخاص بالشركة التي حجزت اسم النطاق منها وردوا علي بأني لم اقم بإلغاء خيار تبادل معلومات التواصل الخاصة بي مع شركات طرف آخر من صفحة إعدادات حسابي على موقعهم!

لم يتركوني بسلام ولم يتوقفوا عن إزعاجي، لكن أنا الذي تركتهم هذه المرة.

بعد بحث مطول عن أفضل الشركات التي تقدم خدمة حجز اسماء النطاقات وعلى ما يبدو انها شركات تُعد على الأصبع في هذا الوسط والسوق.

بالنهاية، تعرفت على Hover وأعجبت بثقافة الشركة وسياستها المحترمة اتجاه عملائها وسمعتها الممتازة بين الكثير من المؤثرين في الويب من مصممين، مطورين وكتاب وحتى دعمها لعشرات المواقع المفضلة لدي وإليكم 6 أسباب تجعل من Hover أفضل مقدم خدمة حجز اسماء نطاقات:

  1. لا مزيد من الإزعاج: لن يزعجوك برسائل إعلانية وتسويقية على الإطلاق؛ فهذا وعدهم لك وهذا ما يتميزون به. الرسائل الوحيدة التي سوف تستقبلها منهم، هي تنبيه وتذكير عن الفترة المتبقية على احد اسماء نطاقاتك ويطلبوا منك تجديده بأسرع وقت ممكن لتجنب اي مشاكل.
  2. البساطة: تصميم وواجهة الموقع بسيطة إلى أبعد درجة ممكنة. واجهة حسابك ترى فيها اسم النطاقات التي قمت بشرائها، تاريخ انتهائها وحتى صفحة إعدادات الـDNS ليست معقدة1 كما لو كانت واجهة إطلاق مسبار للفضاء، مثل مقدمي الخدمة الآخرين!
  3. الدعم الفني: الدعم الفني لديهم ممتاز جدًا ويتواصلون معك بطريقة شخصية ولطيفة. مهما كان الذي تريد ان تقوم بتعديله او حله مع اسماء نطاقاتك، سواء كان بسيطًا او معقدًا، سوف يساعدونك دون تردد ودون رسوم غير منطقية كما يفعل بعض الآخرين من مقدمي نفس الخدمة.
  4. البريد الإلكتروني على نطاقك: مع تحول خدمات قوقل للأعمال إلى خطط مدفوعة ومؤخرًا تحول Outlook كذلك من مجاني إلى مدفوع، قد تكون أسعار خططهم مقابل كل مستخدم وبريد على اسم نطاقتك عالية التكلفة عليك. هنا ميزة إضافية يقدمها Hover وهي البريد الإلكتروني بخطط سنوية متنوعة بأسعار معقولة جدًا للمؤسسات الصغيرة وعن تجربه، واحدة من أفضل خوادم البريد الإلكتروني الخاصة التي قمت بتجربتها!
  5. محرك بحث نطاقات ذكي: عندما تبحث عن اسم نطاق جديد لمشروعك القادم، تأكد بأن محرك بحث نطاقات Hover على صفحتهم الرئيسية ذكي في تقديم الخيارات وبامتدادات مختلفة وتصنيفات تسهل عليك الاختيار. نطاق .com محجوز مسبقًا؟ سوف تجده يقترح عليك امتدادات أخرى يمكنك الحصول عليها. يستطيع أيضًا قراءة اسم النطاق نفسه عندما يكون بالإنجليزية ويقترح اسم نطاق ربما يكون أقصر وأفضل مقابل الحصول عليه تحت .com وهكذا.
  6. نقل اسماء النطاقات: هذه ربما تكون الميزة الجوهرية —بعد سياستهم في عدم إزعاج العملاء— لديهم. نقل اسماء النطاقات من الشركة التي تسبت لك بالصداع إلى Hover يدويًا، عملية ليست بالسهلة وتتطلب خبرة وتمرس في الـDNS وغيره الكثير. لا تتوقع حتى ان تكون بسهولة نقل صفحة HTML من استضافة إلى أخرى. هنا، Hover يطلب منك وضع جميع اسماء النطاقات التي تود ان تنقلها لهم وبعدها سوف يمررونك على ما تريد ان تفعله لكي تسرع العملية على الدعم الفني لنقل اسماء النطاقات هذي على هيئة مهام. وقع هذه الورقة… تم. قم بفتح القفل عن اسم النطاق هذا لدى الشركة هذه… تم و…إلخ. عندما تكمل جميع المهام المبسطة لك والتي لن تأخذ من وقتك أكثر من 10 دقائق، سوف ينقلون جميع اسماء النطاقات هذه عنك وبالمجان وبدون اي رسوم خلال ساعات أو في صباح اليوم التالي. ليس هذا وحسب، بل سوف يجعلونك تستفيد من الفترة المتبقية على انتهاء اسم النطاق من الشركة السابقة، خصم 5 دولار على فترة سنة معهم ونهاية بإضافة حماية لخصوصية معلوماتك كمسجل اسم النطاق بلا رسوم!

واحدة من الأشياء التي يتحسس منها الكثير من الناس عند حجز اسم نطاق هو السعر. بعضهم يفضل ان يحجز اسم نطاق مقابل سعر بخس جدًا على GoDaddy على سبيل المثال وحجتهم انه مجرد اسم نطاق، لا أكثر ولا أقل ودخولهم على لوحة تحكم GoDaddy المروعة ستكون مره أو مرتين طول فترة صلاحية اسم النطاق الذي اشتروه.

لديهم نقطة، في الحقيقة، لكن ملاحظتي هي: أنت سوف تحجز اسم النطاق هذا مقابل 5$ دولار لمدة سنة، السنة القادمة GoDaddy —أو غيره من الشركات— لن يسمح لك بتجديد اسم النطاق هذا مرة أخرى بسعر أقل من 15$ دولار، مهما كان2.

متوسط سعر اسم النطاق من قبل شركات حجز اسماء النطاقات هو 10$ سنويًا 3. لماذا لا ادفع فارق 5$ دولار، بمجموع 15$ دولار كل 12 شهر، من أجل راحة البال وعدم الإزعاج والحفاظ على خصوصيتي؟ أنت لن تدفع 15$ دولار شهريًا، بل سنويًا. لماذا هذا التقشف الغير منطقي على شيء تسعيرته المتكررة تعد رخيصة جدًا؟! شخصيًا، اعتقد ان هذا الفارق السخيف في السعر يستحق.

هكذا عزيزي صاحب الفكرة التي يبحث عن منزل لها على الإنترنت، تحجز اسم نطاق دون صداع وبإمكانك عبر استخدام هذا الرابط ان تحصل على خصم 2$ دولار من Hover وتساعدني بالحصول على المثل، كذلك.


  1. هذا لا يعني انه يجب عليك ان تلعب كثيرًا مع الـDNS. فصدقني، أنت لا تريد ذلك، دع الأمر للدعم الفني. ↩︎

  2. هذا النوع من العروض التسويقية هدفه هو التضحية بالسعر الأصلي مقابل السنة الأولى من عمر اسم النطاق الذي سوف يشتريه العميل، لكي يحصلوا عليك، كعميل وبعدها ومع بداية السنة الثانية سوف يبدأون بالربح الفعلي منك، مع التسعيرة الأصلية. قد يقول البعض انه هناك عملاء سوف ينقلون اسم النطاق لشركة أخرى وهذا ممكن، لكنهم هنا يلعبون على الاحتمالات والنسب؛ اي انهم يتوقعون انه على الأقل 90٪ من الذين استخدموا الخصم والعرض التسويقي هذا، سوف يقومون بدفع 15$ دولار للسنة الثانية والثالثة والرابعة ما دامت مواقعهم تعمل ولن يفكروا بالانتقال، بل سيدفعون المطلوب وأنتهى الأمر. ↩︎

  3. بالطبع هنا اقصد اكثر امتداديين شهرة: .com و.net. ↩︎

مستقبل استهلاك الموسيقى وخدمات بثها عبر الإنترنت

كُتبت عام 2014 حين كان عمري 21 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

صناعة وإنتاج واستهلاك الموسيقي مرت على مراحل عديدة في العقود الماضية؛ بدأ مستهلكي الموسيقى بشراء الموسيقى على هيئات مختلفة من أسطوانات تقليدية ضخمة الحجم، كاسيت، الأقراص المضغوطة وصولاً إلى الملفات الصوتية الرقمية التي يتحمل تحميلها عبر الإنترنت في ثواني معدودة.

لكن، استهلاكنا للموسيقى لم يتوقف عند هيئة الملفات الصوتية الرقمية، بل انه ما زال يستمر بالتغير حتى هذا اليوم. فاليوم، بدأ يتوجه الناس إلى خدمات البث الموسيقية بعد وصولنا لمرحلة أصبحنا فيها متصلين بالإنترنت على مدار اليوم. فبدلاً من تحميل كل أغنية أو ألبوم جديد على هيئة ملفات رقمية؛ تتصل بالإنترنت، تبحث عن الأغنية التي تريدها وتضغط على تشغيل والآن تستمع لها… بهذه البساطة، بدون تحميل أو انتظار!

حاليًا، على الإنترنت، يوجد عشرات خدمات بث الموسيقى، لكن سوف أحاول ان احصر حديثي مع أشهر 3 خدمات  في الوقت الراهن:

  • Pandora — الأشهر على الإطلاق. فخدمة Pandora بدأت بشكل حصري في الولايات المتحدة1 قبل ما يقارب 12 عامًا وتعتبر من أوائل خدمات بث الموسيقى على الإنترنت، حيث بدأت الشركة عام 2002 ميلادي وتعتمد على المحطات الإذاعية لبث الموسيقى بشكل تلقائي، حسب ذائقتك الموسيقية.

  • Spotify — هي ثاني خدمة بث موسيقى شهرة على الإنترنت، لكن بدل ان تكون مجرد محطات إذاعية، قدم Spotify مكتبة أغاني متكاملة لكل ما لذ وطب من الألبومات. تبحث عن أغنية محددة بعينها وتقوم بتشغيلها، بالطبع، بجانب وجود نمط المحطات الإذاعية بشكل مجاني مع الإعلانات.

  • YouTube — يوتيوب ليس موقع لبث الموسيقى بقدر ما انه موقع وخدمة عالمية لمشاركة الفيديو، لكن يوتيوب يعتبر منافس لخدمات بث الموسيقى بشكل غير مباشر؛ خاصة مع وجود قنوات جميع شركات إنتاج الموسيقى الضخمة والتي توفر الفيديوهات الموسيقية بكامل جودتها الصوتية والصورية للكل، بالمجان.

WSJ_2014-Nov-14

امتلاك بعض الموسيقى أم استئجار مكتبة موسيقى متكاملة؟

قبل توافر خدمات البث الموسيقية هذه، كانت الطريقة التقليدية في استهلاك واستماع الموسيقية بسيطة: أنت تملك الوصول للأغاني التي قمت بشرائها رقمياً. تستطيع الاستماع لأي أغنية تريد داخل اي ألبوم قمت بشرائه رقمياً على تطبيق الموسيقي الافتراضي على هاتفك الذكي أو حاسبك الآلي.

ان كنت مستهلك نهم للموسيقى، هذا يعني انك تصرف ما يقارب 10$ حتى 15$ دولار على الألبوم الواحد فقط، في السنة ربما تشتري حول 10 إلى 20 ألبوم موسيقي وهذا يساوي 300$~ دولار سنوياً. بالطبع، أنت تملك هذه الألبومات للأبد.

على وجه آخر، مع Spotify، الأمر مختلف قليلاً، فعند ما تدفع 9.99$ دولار شهرياً لاشتراك Spotify Premuim فأنت تملك الوصول لأكبر مكتبة موسيقى على الإنترنت ولك كامل الحق في الاستماع لكل ما لذ وطاب من الأغاني، في فترة 30 يوم فقط. أنت هنا تستأجر الوصول لمكتبتهم الموسيقية المتكاملة، لكنك لا تملكها.

عندما تشتري عشرات الألبومات في الشهر الواحد، هنا Spotify ربما يكون حل أمثل وأوفر وأخف على محفظة نقودك ومصروفاتك الشهرية. فأنت تدفع مبلغ ألبوم واحد، مقابل شهر كامل من الاستماع لملايين الأغاني وآلاف الألبومات المتوافرة في مكتبتهم الموسيقية المحدثة بكل جديد.

اما إذا كنت لا تريد دفع اي قرش للاستماع للموسيقى ولا تهتم بشكل كبير لجودة الصوت ولست مهوساً بحد كبير لهذه الجوانب ولا تكترث في تجميع وشراء الألبومات وتخزينها بشكل محلي على أجهزتك وتستطيع تحمل وتجاهل بعض إعلانات الفيديو السخيفة، فيوتيوب ما زال خيار معقول ومجاني للاستماع للموسيقى والأغاني.

التجربة الموسيقية المثالية يجب ان تغمرك بشكل تلقائي

خياري المفضل بين خدمات بث الموسيقى الثلاث هذه، هو Pandora. أعشق فكرة وذكاء وبساطة Pandora لما يقدم لي كمستمع يومي نهم للموسيقى.

في رأيي المتواضع، بأن التجربة الموسيقية المثالية يجب ان تكون تلقائية بالكامل، بما يدخل تحت مظلة ذوقي الموسيقي، دون تدخل مني في اختيار الأغنية، الألبوم، أو حتى فئة الموسيقى التي أريد ان استمع لها.

لا أفهم الأشخاص الذين يقومون بتشغيل الأغاني بشكل مفرد؛ عندما تنتهي الأغنية التي قام بتشغيلها قبل 5 دقائق، يترك ما في يده ويقوم باختيار أغنية ثانية وهكذا مع نهاية كل أغنية ينتهي من الاستماع لها ولا أفهم الأشخاص الذين يتعنون في بناء وتنسيق وإنشاء قوائم موسيقية مرتبة لكل نشاط يقوم به بشكل يومي؛ فهذه القوائم تتطلب جهد كبير وهي محدودة على الأغاني التي قاموا بشرائها فقط وتتطلب تحديثها بين فترة وأخرى.

عبقرية Pandora تكمن في أناقته وبساطته الشديدة والبعد عن التعقيد والتركيز على غمرك بأفضل الأغاني والموسيقى التي تروق لك أنت، دون اي تدخل وجهد منك.

عندما تبدأ محطة إذاعية مثل Today’s Hits والتي تجعلك مطلع على آخر الأغاني الجديدة والأكثر استماعاً لهذا اليوم عالمياً، Pandora يعرض لك اسم الفنان، اسم الألبوم، واسم الأغنية. أسفل غلاف الألبوم يضع لك Pandora علامتين إبهام: إبهام للأعلى وتعني ان هذه الأغنية تروق لك وإبهام للأسفل وتعني ان هذه الأغنية لا تعجبك.

مع الوقت ومع تقيمك لما يقوم Pandora بتشغيله لك من أغاني، تتعرف لوغاريثميتاهم الذكية التي تم تطويرها على مدى سنوات من قبل عشرات المهندسين والمطورين على ذوقك بشكل دقيق —دقة مرعبة في بعض الأحيان!— لتصل لمرحلة من الثقة بأن الأغنية التالية التي سوف يقوم Pandora بتشغيلها لك، سوف تروق لك.

مللت من أغنية بدأت المحطة بتكرارها بشكل مستمر عليك؟ بضغطة واحدة تخبر Pandora بأن يضعها على جنب لفترة من الوقت وبالمناسبة، عندما تضغط على الإبهام الموجه للأسفل لأغنية لم تعجبك، Pandora لن يزعجك بها مرة أخرى!

تنوع المحطات المتوفرة على Pandora والتي تتواجد كتصنيفات موسيقية مثل الـRock، موسيقى حقبة الثمانينات والتسعينات أو حتى المحطات التي تعمل على تشغيل ما يناسبك مزاجك الحالي: حزين، سعيد أو في مزاج احتفالي، تجعل من Pandora أفضل تجربة موسيقية سوف تمر بها في حياتك.

Pandora هو رفيقك ومساعدك الموسيقي، قم بتشغيله واترك الاختيارات الموسيقية عليه. اما أنت، فاستمر بما تفعل من أنشطة2 دون عناء إخراج هاتفك الذكي من جيبك مرة أخرى؛ دع Pandora يفاجئك ويغمرك بما سوف —بنسبة عالية— يروق لك.

خدمة Pandora مجانية مع الإعلانات الصوتية بين كل 3 إلى 5 أغاني، مقابل 4.99$ دولار شهرياً يمكنك اشتراك Pandora One من تحسين التجربة بشكل عام وذلك بإزالة الإعلانات، رفع جودة الصوت وإعطائك حتى 6 تغيرات3 (Skips) في الساعة داخل اي محطة موسيقية تستمع لها.


  1. مما يعني انك يجب ان تستخدم VPN يوهم اتصال الإنترنت لديك بأنك متواجد في الولايات المتحدة الأمريكية لتشغيل الخدمة. شخصياً، استخدم TunnelBear واجده أفضل VPN مدفوع، ليس فقط للاستماع لـPandora، بل لجميع خصائص وخدمات الـVPN التي أريدها، مثل توفير الحماية والخصوصية عند تصفح الإنترنت على شبكة لا سلكية عامة في مقهى أو حتى لفتح بعض صفحات الويب المحجبة في المنطقة. ↩︎

  2. بالتأكيد، قيادة السيارة ورياضة المشي من أفضل الأنشطة التي تستطيع القيام بها مع صوت Pandora في الخلفية. ↩︎

  3. التغيرات (Skips) تمكنك من إيقاف وتجاهل الأغنية التي قام Pandora بتشغيلها لك، سواء أعجبتك ام لم تعجبك وبدأ أغنية جديدة. في الاشتراك المجاني، لن يسمح لك بتجاهل الكثير من الأغاني ويتطلب عليك إنهاء الأغنية بالكامل، حتى تبدأ أغنية جديدة ويعود السبب لهذه المحدودية لنوعية التراخيص التي تملكها الشركة والتي تضمن حق شركات إنتاج الموسيقى في تشغيل أغانيهم داخل المحطات الإذاعية بشكل عشوائي للمستخدمين وليس تحت الطلب مثل ما يمكنك منه Spotify على سبيل المثال، مع تراخيصهم الخاصة. ↩︎

عودة تطابق وتجانس التصميم بين أنظمة وأجهزة آبل

كُتبت عام 2014 حين كان عمري 20 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

قبل عام، تقريباً. كتبت مقالة تحمل آرائي حول التصميم الجديد لـiOS 7 واثارت هذه المقالة نقاش رائع في الوسط التقني وجدال جاهلي من بعض الحمقى أيضاً بعد نشرها على موقع عالم التقنية.

واحدة من النقاط التي ذكرتها في تلك المقالة تتحدث عن خسارة التجانس بين نظام iOS 7 وOS X 10.9 بعد تجديد تصميم iOS من قبل المصمم Jony Ive:

لطالما أعجبتني تلك الخلفيات الرمادية ذات الطابع القماشي المتطابقة بملامحها بين نظام الماك على الحواسيب الآلية لآبل مع نظام «آي أو إس» لكل من الآيفون والآيباد، لكن يبدو انه آبل قررت ان تقوم بخسارة التطابق والتجانس في ملامح واجهات المستخدم بين النظامين ويعامل كل نظام بتصميم مختلف عن آخر.

إلا إذا فعلتها آبل وقامت فعلاً بنقل تصميم الـ«آي أو إس» الجديد وتطبيقه على الماك —مما اجده بعيد الاحتمال— لكن، كما يبدو لي على تويتر، هناك من أعجبته فكرة تطبيق التصميم المسطح على الماك. كم أتمنى ان لا يحدث ذلك من كل أعماق كل شريان يقطن في قلبي.

كنت مخطئاً.

فعلى ما يبدو بأن الأمر لم يكن بعيد الاحتمال كما اعتقدت؛ بالأمس، آبل أعلنت عن نقل نفس روح وتصميم iOS7 إلى نظام الماك الجديد OS X 10.10 وقامت بما لم أتمنى ان تقوم به.

في أول نظرة للتصميم الجديد لـOS X 10.10 اليوم، شعرت بالصدمة ولم اتوقع بأن آبل سوف تتجرأ بإعادة تصميم نظام OS X من الألف حتى الياء والذي استمر على نفس التصميم مع تحسينات بسيطة في المظهر منذُ 2001 ميلادي وذلك ببساطة لأنه المنصة الرئيسية لآبل، بغض النظر عن الآيفون والآيباد وغيره من الأجهزة الأخرى. فالماك هو آبل وآبل هي الماك.

اما النظرة الثانية والمتعمقة في تفاصيل النظام، جعلتني استسيغه بشكل أكبر. ففي الحقيقة أعجبني التغير في بعض زوايا النظام والنوافذ والشفافية اللطيفة التي طُبقت على النظام بشكل عام ولكن بعض الأيقونات للبرامج الرئيسية تبدو طفولية وغير جدية وربما تحمل ألوان افتح من اللازم لجهاز خصص للعمل الجدي لساعات متواصلة1.

اعتقد —بعد تفكير منطقي بالأمر— بأنه كان من اللازم على آبل ان تقوم بإعادة التصميم لنظام الماك OS X لإبقاء توازن وتجانس بين تصاميم جميع أنظمتها وأجهزتها المختلفة وإبقاء كل شيء تحت منظور واحد وهوية واحدة.

إليكم لماذا: قبل خروج Scott Forstall من آبل وتحديث Jony Ive لـiOS بنسختة السابعة، كان التصميم بين الأنظمة متطابق وبعد خروجه وبعد الإعلان عن iOS 7، اصبح الآيفون والآيباد يظهران بهوية وتصميم مختلف عن نظام الماك OS X. فكل ما فعلته آبل بالأمس هو موازنة ومزامنة الأمور بشكل صحيح، فقط لا أكثر.

ضع في الاعتبار بأن هذا التجديد في التصميم سوف يقدم من يستخدم آيفون أو آيباد طول السنوات الماضية، بدون معرفة الماك، بشكل أفضل. فعندما يجد تقارب التصميم بين الأثنان، سوف يشعر هذا المستخدم الجديد —بشكل خاص—، بالألفة والإلمام بدون التعلم على منصة جديد من نقطة البداية. فأغلب الأيقونات والواجهات ستبدو مألوفة له.


  1. لعل أكثر أيقونة قبحاً في نظري، هي أيقونة الملفات الجديدة، مقارنة بأي أيقونة ملفات ممكن اتخرج بها بشكل عشوائي من تاريخ واجهات الحاسب الآلي في التاريخ. ↩︎

صفحة جديدة

كُتبت عام 2014 حين كان عمري 20 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

كما ذكرت في مدونتي السابقة والتي تحمل اسمي الشخصي، بأنني اعمل علي تحديثات جديدة وها أنا اليوم اعود لكم من جديد، لكن بصفحة جديدة وحلة جديدة بعيداً عن المدونة القديمة والمعذرة على التأخير الذي طال 6 أشهر، لكن يعلم الله بأني كنت مشغول وقتها بالعمل على موقع بواهاها! وكما يقول المثل الشعبي: “من طول الغيبات جاب الغنايم.” فاعتبروا صفحة ويب غنيمة إنتاجيتي في الفترة الماضية.

صفحة ويب هو المكان الجديد الذي سوف اقوم بممارسة الكتابة به باستمرار عن التقنية وثقافتها، الفن والتصميم وغيره من المجالات الإبداعية والمتعلقة. بالطبع، كما ذكرت في آخر تدوينة نشرتها في المدونة السابقة، لن يكون هناك اي تغير في طبيعة وطريقة الكتابة والنشر التي لطالما ما احببتموها؛ روابط تحمل تعليقاتي القصيرة ومقالات مطولة تحمل آرائي الشخصية ونعم، التعليقات سوف تبقى مغلقة، لكن مُرحب بها عبر تويتر أو البريد الإلكتروني الخاص بي، بكل تأكيد.

شكراً لكل القراء الرائعين الذي غمروني برسائلهم الجميلة على بريدي الإلكتروني طول الفترة الماضية التي غبت فيها للعمل على تطوير صفحة ويب وشكراً لكل القراء الصامتين الذي استجابوا لطلبي في ارسال جميع اقتراحاتهم لتحسين مدونتي السابقة. أنتم، بالنسبة لي، الوقود الذي يجعلني استمر في الكتابة والنشر عن ما أحب.

ربما يسأل بعضكم: “لماذا الانتقال من المدونة السابقة إلى صفحة ويب؟” والسبب هو ان العديد من الأصدقاء في الوسط التقني اقترحوا علي مراراً وتكريراً الابتعاد عن الكتابة باسم شخصي والانتقال لموقع جديد يحمل اسم وعلامة وكيان خاص والاستمرار على نفس نهج الكتابة والنشر؛ لأن الأغلبية العظمى من الزوار والشركات سوف ينظرون للمدونة على انها شخصية، بغض النظر عن ما انشر، لطالما انها تحمل اسمي شخصي.

في الحقيقة، بعد تفكير اتضح لي ان نقطتهم سليمة وصحيحة والأمثلة التي كنت احاول محاكتها لدى الكتاب وناشري المحتوى الأجنبيين لن تفلح معي في الوقت الحالي واغلب من اشتهر عبر الكتابة عن شيء معين بحد ذاته تحت اسمه الشخصي، قد بدأ قبل ما يقارب 8 سنوات، حين لم يكون هناك مواقع متخصصة واحترافية.

صفحة ويب هو تصحيح لمسار مدونتي السابقة للأفضل بإذن الله.

الآن، سوف اكون شاكر لك إذا استطعت الاشتراك عبر الخلاصات الجديدة لصفحة ويب أو متابعة حساب تويتر إذا كنت لا تفضل الخلاصات.

هناك تحديثات قادمة

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 20 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

أعلم. مر ما يقارب شهر الآن دون نشري لأي شيء. لا مقالات ولا روابط، لا شيء. اعتذر عن ذلك. الفترة الماضية كنت منشغل في التجهيز لمشروع جديد سوف اعلن عنه في الأيام القادمة. اما في ما يخص هذا الموقع، فبداية من اليوم سوف ابدأ التخطيط والعمل على تحديثات شاملة، للأفضل. لا. لن يكون هناك تغير رئيسي في التوجه والطريقة التي اتبعها في الكتابة والنشر. سوف تكون نفسها لكن مع بعض التحسينات التي اعتقد انها سوف تروق لكم بإذن الله. ان كان لديك اي ملاحظات او اقتراحات أحببت ان ترسلها لي طول الفترة الماضية، اعتقد انه الوقت المناسب الآن؛ أرسلها على بريدي الإلكتروني.

تسطيح الواجهة إلى مسطح القبح

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

رغم ان الكثير لا يشيد بخطى مايكروسوفت في السنوات القليلة الماضية، الا اننا يجب ان نعترف ببراعتها وإبداعها التام في خلق موضة تصميم الواجهات بشكل مسطح (Flat) مع الويندوز 8 والويندوز فون 8 والذي يبدو انه تم تطبيق آلية تسطيح الواجهات معه بشكل خاص، بشكل لا مثيل له. مؤمن تمامًا بأن واجهة الويندوز فون 8 هي الواجهة المنطقية، بل والفطرية لأي واجهة على اي حاسب آلي نستعمله اليوم نظرًا لوضوح معالمها وعناصرها في شرح ما أمام المستخدم العادي والمتوسط وحتى المتطورين منهم! براعه متناهيه في التبسيط لدرجة مقبولة مع دمج لطيف في بعض تقنيات العرض التي تتحدث بشكل مباشر مع المحافظة على نفس البساطة والتناسق في الواجهة. ان آلية تصميم الواجهات بشكل مسطح اصبحت كعدوى حميدة تتناقل بين أقسام التصميم من شركات تصنيع الهواتف الذكية والحواسيب الآلية هنا وهناك، بشكل بطيء. ويبدو ان هذه العدوى قد وصلت لواحدة من أكبر الشركات التي تهتم بأدق التفاصيل المفصلة على أجهزتها وواجهات أنظمة تشغيلها الفعالة. بالطبع أتحدث عن شركة التفاحة المقضومة، آبل. قبل أمس، قامت شركة آبل بالإعلان عن العديد من الأمور في مؤتمرها السنوي للمطورين WWDC ولا يهمني شيء منها سوى تحديث نظام iOS 7 «آي أو إس» المرتقب بتشوق للتجرد من جذور التصميم السابق الذي عاش مع الآيفون لأكثر من 6 سنوات1.

سكوت فورستال والتصميم المحاكي للعناصر الواقعية

سكوت فورستال كان المسؤول عن تصميم واجهات المستخدم لنظام iOS منذُ أول آيفون حتى الآيفون 5 الأخير وكان ستيف جوبز وسكوت فورستال يتشاركون عشق وحب منقطع النظير لمحاكاة العناصر الواقعية (Skeuomorphism) في حياتنا على واجهات المستخدم ونحن نتحدث الآن عن كل ما نراه في واجهة المستخدم من أول نسخة من iOS حتى النسخة iOS 6 ما قبل الأخيرة. خذ الحاسبة كمثال، فهي محاكاة طبق الأصل لحاسبة «براون» Braun بديعة التصميم من المصمم الصناعي الشهير ديتر رامس2 وهي ليست المثال الوحيد. أنظر الى تطبيق تسجيل الصوت الافتراضي وكيفية إظهاره لميكرفون ومقياس محاكي للواقع في قياس درجة الصوت. واحدة من أشهر وأقوى أمثلة تصميم واجهات المستخدم المحاكية للعناصر الواقعية، تطبيق iBooks «آي بوكس» الافتراضي لقراءة الكتب على الآيفون والآيباد. محاكاة لحركة صفحات الكتب في الواقع حين تقلب صفحة فوق أخرى والواجهة الرئيسية التي تبدو تمامًا كأرفف للكتب كلتي في منازلنا. سكوت فورستال كان الطفل المدلل لدى ستيف جوبز. ستيف جوبز مات وسكوت فورستال طُرد من الشركة بعدها؛ يعتقد أغلب من في آبل بأنه من الغباء تصميم الواجهات بآلية محاكاة العناصر الواقعية، بجانب ان سكوت فورستال لم يكن الموظف المثالي بعد وفاة ستيف جوبز.

جوني آيف والتجرد من التصميم السابق إلى التصميم المسطح

جوني آيف يعتبر واحد من أشهر —ان لم يكن الأشهر— وأكثر المصممين الصناعيين إبداعًا في التاريخ، نظرًا لتصاميمه المبهرة لأغلب أجهزة آبل التي نستخدمها اليوم. ما يصممه كجهاز… تحف فنية لا تقدمها اي شركة أخرى، فالعملية عملية نحت وتصميم لتخرج لنا أجهزة ذات تصميم مبهر ورائع كالآي ماك على سبيل المثال أو الماك بوك آير وغيره. كان لدي تخوف بعد تسليم مشروع تصميم واجهات «آي أو إس» لمصمم صناعي لم يسبق له ان يقوم بتصميم واجهة مستخدم على بيئة البرمجيات وأنظمة التشغيل فبراعته في كونه مصمم صناعي في تصميم الأجهزة والعتاد بشكل عام لا تعني بالضرورة انه سوف يكون بارع في تصميم واجهات البرمجيات. كان خوفي هذا في محله، فبعد الإعلان التحديث الجديد iOS 7 «آي أو إس» تحول هذا الخوف إلى فجع وصدمة غير طبيعية لشخص مثلي مهتم، بل لم يعشق الآيفون كهاتف ذكي إلا بعمق وروعة التفاصيل الفنية في تصميم واجهات المستخدم لنظامه؛ فقد حول السيد جوني آيف التصميم بارع الجمال والدقة iOS 6 الى واجهة تشعرك كما لو كنت قد دخلت للتو لمنزل العروسة باربي أو زورت كوكب بون-بون على سبيس تون.

0*GenAF5733Dqp4qlX

واجهة لا تتبع اي نمط واحد تمشي عليه، واجهة غير مرتبه، واجهة تشع بألوان زاهيه ليست صديقة للأعين —ربما لما لأعين بعض الفتيات— لهاتف ذكي يستخدم كل يوم لعدة ساعات متواصلة… وتستمر التعقيبات والانتقادات على التصميم الجديد وعيوبه، بل ان بعض العيوب بإمكان غير المصممين لمحها ببساطة! المصمم لينوس اكنستم بمقالة غاضبة:

But what’s most confusing about this logic shows in in terms of your said number #1 priority – the customer satisfaction rating. How can you honestly believe that the majority of your users will like the new “Microsoft Zune” look? I don’t get it. There is some Jony Ive in there but to whomever that took this over, please step forward. There is so much wrong going on in here that I won’t even point out the good parts – you simply haven’t earned praise.

تنغ هاو تشانغ مصمم ويب متخصص آخر يتحدث بمقالة سريعة عن بعض الأخطاء والمفارقات الغريبة في التصميم الجديد مقارنة بالقديم:

Let’s make it clear: some icons just become less attractive, especially compared to their previous (ok, that’s current) designs. The previous ones are wonderful examples of skeuomorphism: an address book, an (Internet) navigator, a camera and an a place to tweak something inside apps. The new ones still convey the same metaphor, just in a more boring and less adorable way.

أشارك تنغ هاو تشانغ الرأي بجميع ما ذكره وتحديدًا بالحديث عن الأيقونات في مقالته. أعجبتني ردة فعل جيم دالريمبل بعد الإعلان عن التحديث الجديد:

There is no doubt that iOS 7 is a great looking operating system. In fact, I liked everything that I saw, except the icons on the home screen. I don’t know what it is, but they seemed kind of odd to me.

رغم ان جيم دالريمبل يعتبر واحد من أكبر الكتاب على الإنترنت المعجبين بآبل —«فان بوي» Fanyboy كما يقول البعض— ولديه علاقات كثيرة وقوية مع آبل نفسها. الا انه تحدث بعقلانية ولم تعميه التفاحة المقضومة المختومة على النظام كما حصل مع البعض… هناك نوعان من الكائنات البشرية المتواجدة على هذا الكوكب بعد مؤتمر آبل للمطورين:

  1. من أعجبهم التصميم الجديد فعلًا.
  2. من لم يعجبهم التصميم الجديد ولكن، بما ان التفاحة المقضومة مختومة عليه فهو يحاول إيهام نفسهم بفلسفات لا معنى لها، بأنه تصميم رائع ونقلة نوعية غير معهودة في عالم تصميم واجهات المستخدم في التاريخ.

خسارة التطابق والتجانس

لطالما أعجبتني تلك الخلفيات الرمادية ذات الطابع القماشي3 المتطابقة بملامحها بين نظام الماك على الحواسيب الآلية لآبل مع نظام «آي أو إس» لكل من الآيفون والآيباد، لكن يبدو انه آبل قررت ان تقوم بخسارة التطابق والتجانس في ملامح واجهات المستخدم بين النظامين ويعامل كل نظام بتصميم مختلف عن آخر.

tumblr_mobl0s50zv1svn1xeo1_1280

إلا إذا فعلتها آبل وقامت فعلًا بنقل تصميم الـ«آي أو إس» الجديد وتطبيقه على الماك —مما اجده بعيد الاحتمال— لكن، كما يبدو لي على تويتر، هناك من أعجبه فعلًا فكرة تطبيق التصميم المسطح على الماك. كم أتمنى ان لا يحدث ذلك من كل أعماق كل شريان يقطن في قلبي. واحدة من الإيهامات التي يستمر البعض بالحديث عنها هي: “لكن النظام مازال في حالة Beta المرحلة التجريبية وهذا ليس الإصدار النهائي” واحدة من أغبى الإيهامات ومن أغبي ما سمعت بعد نهاية المؤتمر؛ آبل قامت بالإعلان عن التصميم النهائي في مؤتمر المطورين وما رأيناه، هو ما سوف نحصل عليه بالنهاية. الطور أو المرحلة التجريبية هي مجرد مرحلة سوف تستمر آبل من خلالها بتحسين أداء النظام الذي قد أعلنت عن تصميمة مسبقًا في المؤتمر والموضوع، موضوع تحسين هذا التصميم النهائي من الناحية العملية والأدائية له فقط. وإن —فل نفرض— قامت آبل فعلًا بتغير التصميم لبعض الأيقونات والأزرار المقززة مع تحديثها الجديد. ماذا يعني ذلك؟ اترك الإجابة لك4.

ليس كل جديد جيد!

لطالما كانت البداية مع صفحة جديدة وجذور جديدة بعد استهلاك تصميم سابق عاصر المستخدمين لمدة 6 سنوات أفضل —لا خلاف على ذلك—، لكن الأفضل من ذلك كله هو ان تبدأ بصفحة نظيفة وصحيحة تساعدك على ان تستمر وتصمد لأطول فترة ممكنة. أنا اسكن في منزل مرتاح به ولكن أريد منزل أفضل. هل سوف أنتقل لمنزل أسوء بحجة أنه جديد فقط؟ طبعًا لا! أنتظر في منزلي الحالي حتى أجد الأفضل وأنتقل وهذه انتقاله لمنزل جديد وأفضل. ليس كل جديد جيد! ان كانت البداية مع الصفحة الجديدة للتصميم سيئة، لماذا تترك آبل ما كان ممتازًا وصامد طول الـ6 سنوات الماضية مع النظام القديم، حتى تصل لمرحلة تقدم فيه شيء مقبول على الأقل؟ ما قدمته آبل مع تصميم النظام الجديد كان بداية جديدة فعلًا، لكن لم تكن موفقة بنظري لأنها لم تبنى على أسس ممتازة لتصمد لفترة طويلة أو لتكون —على الأقل— مناسبة لذائقة عامة من المستخدمين كما كان الإصدار السابق للنظام. لا اتخيل في اليوم من الأيام بأن اترك تلك الواجهة والأيقونات الخلابة في النظام القديم —الذي يعمل على جهازي حاليًا— لصالح التحديث الجديد5 وتصميمه الخالي من الطابع الفني المهول لكل أيقونة ودقة التفاصيل في حبك تصميم أكبر زر إلى أصغر زر على الشاشة. في النهاية، اعتقد بعد وفاة ستيف جوبز وخروج سكوت فورستال ان الذوق الرفيع في آبل قد مات ومن رحمة الله ان توفى ستيف جوبز قبل ان يرى ما قام به السيد جوني آيف.


  1. لا زلت اعتقد انه بإمكانه إكمال سنتين أكثر بدون تغير جذري. ↩︎

  2. معلومة إضافية، بما أننا نتحدث عن آبل والتصميم؛ أغلب تصاميم أجهزة آبل في السنوات الماضية هي محاكاة لبعض تصاميم «براون» المهجورة، كمية شبه مثيرة للإهتمام↩︎

  3. ربما تعتقد عزيزي القارئ بأن هذا السطر بالتحديد يوضح ان سبب كرهي للتصميم الجديد المسطح؛ أني أحببت تلك التفاصيل والنقشات القماشية لأني اجد ان التصميم المحاكي للعناصر الواقعية أفضل؟ لا. أنا مع التصميم المسطح كما ذكرت في بداية المقالة إذا تم تطبيقه بشكل ممتاز ويرقى لمستوى آبل المعهود من الناحية التصميمية وأنا لا أجد انه تم تطبيقه بالشكل الممتاز هنا. ↩︎

  4. هذا يعني ان التصميم فعلًا لم يكن جيد وهو شيء غير معهود على آبل. (هذه الإجابة لمن لا يملك قدر كافي من الذكاء.) ↩︎

  5. بالطبع سوف اقوم بالتحديث في النهاية وذلك بسبب ان بعض التطبيقات سوف تتطلب التحديث الجديد لتثبيتها وربما لتحديثها أيضًا. أعجبك او لم يعجبك رغمًا عنك سوف تحدث بداية السنة القادمة على أقل تقدير. ↩︎

سنتان من الكتابة هنا

كُتبت عام 2013 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

DSCF0543

اليوم أكمل في هذه المدونة سنتان بالتمام من الكتابة باستمرار عن كل ما أحببت ان أكتب عنه وأشاركه معكم، القراء الأعزاء الذين استقطعوا جزء من وقتهم بقراءة ما أكتبه وأشاركه. لكي أتحدث بدقة، حول 6 سنوات وأنا أمارس الكتابة والتدوين منذُ عام 2007 تقريبًا ولكن، هذه المدونة بروحها الجديدة لوحدها أكملت سنتان. اما الجزء المتبقي من المدونة منذُ عام 2007 حتى 2011 ليس متواجدًا في فضاء الإنترنت؛ فقد قمت بإغلاق العديد من المدونات الخاصة بي سابقًا، لأني لم اعد أرى نفسي فيها ولا أعتقد ان ما كتبته وقتها يعكس شخصيتي كما هي اليوم. أشعر في هذه المدونة بالنضوج الفكري لما أريد أن اكتب عنه. ما زلت أجد نفسي أتغير باستمرار —حتى هذه السنتان— ودائمًا للأفضل. لم انظر لمدونتي هذه كأحد المشاريع الهامة بقدر ما أنها مجرد مكان أكتب به عن ما أريد باسمي الشخصي فقط. لا اقصد بأنني لا أخذها على محمل الجد، بل ما أحاول أن أوصله لكم انه لن يكون هناك العديد من التغيرات والتحديثات الجذرية في المستقبل ولا يوجد خطط لوضع إعلانات على سبيل المثال ومن هذه الأشياء. سوف استمر في الكتابة وفقط، لا أكثر ولا أقل. هذه المدونة ليست موقع متخصص بشيء معين. ربما تكون الفترة الماضية أطول فترة لي هنا دون كتابة ونشر شيء جديد في السنتان الماضيتان وذلك يرجع لسبب انشغالي الفترة الماضية بالاختبارات النهائية في الجامعة وانشغالي بمشروع موقعي القادم بواهاها! والذي واجهتني معاه العديد من الضغوط النفسية في محاولات لإنهائه ولم أنتهي بعد لكي اكون صريحًا معكم ولكن قريبًا بإذن الله. شكرًا لكم وتذكروا دومًا بأني أرحب بتعليقاتكم وتعقيباتكم على تويتر أو البريد الإلكتروني.