أسبوعين مع الآيفون الخامس

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

8296642819_b81c41e129_b

بعد إنتظار لفترة طويلة لصدور الآيفون 5 في السوق السعودية بشكل رسمي لدى جميع مشغلين الخدمة في السعودية1 تستطيع الآن الحصول عليه بسعره الرسمي دون التعني وتكبد المتاعب بشرائه من الخارج، تكلفة الشحن و…إلخ.

لكن في الحقيقة، لم أقم شخصيًا بشرائه من المشغلين الرسميين في السعودية ولم أستطع أن أصبر لفترة أطول، قمت بمراسلة أحد أصدقائي الذين يدرسون في الخارج لكي يقوم بشراء آيفون 5 لي، وبالفعل وصل الآيفون 5 عابرًا المحيطات، البحار، والمدن، حتى وصل لي في عاصمة المملكة العربية السعودية الرياض.

قمت باستقباله أفضل استقبال واللعب معه لمدة أسبوعين تقريبًا، في هذه المراجعة أو التجربة —مراجعة تبدو كلمة كبيرة نوعًا ما— سوف أحاول أن أسرد لكم تجربتي معه بالتفصيل.

التصميم

بالطبع، أهم عنصر أو جزئية —بالنسبة لي— هو التصميم، آبل تهتم بجانب التصميم والجودة بشكل كبير، التصميم يجب أن يتم إعطائه حقه بالتحدث عنه بشكل مفصل، ربما تستغرب قليلًا بتحدثي عن التصميم بتفصيل ممل، لكنِ شخص مهتم لدرجة الهوس في التصميم وأُحب أن يتم تقدير التصاميم الجيدة، مهما كانت: جهاز، علبة، مشروب، أو حتى محفظة نقود…إلخ.

علبة الآيفون 5 الجديد تأتي بحجم أعرض قليلًا مقارنة بعلبة الآيفون 4 والـ4 اس السابقين. الآيفون 5 باللون الأسود علبته سوف تأتي باللون الأسود بالكامل ونفس الأمر مع اللون الأبيض. النسخ السابقة من الآيفون كانت الجزئية العلوية فقط يتغير لونها للون الآيفون الأساسي، زبدة الموضوع: لون الآيفون يساوي لون العلبة بالكامل. علبة الآيفون 5 السوداء تبدو بنظري أكثر جاذبية وفخامة.

الخط الرئيسي الذي تستخدمه آبل دومًا هو خط Adobe Myriad وهو نفسه الخط الذي يُظهر أسم الآيفون في الإعلانات وكذلك علب الآيفون. في علبة الآيفون 4 والـ4 اس آبل كانت تستخدم الخط بشكل عريض ولكن في علبة الآيفون 5 الجديد آبل قامت بتغير التنسيق من عريض إلى نحيف، وفي الحقيقة، يبدو جميل أيضًا!

في الوهلة الأولى من إخراجي للآيفون من العلبة المميزة، شعرت فورًا بخفته، لم أتوقع من آبل أن تقوم بجعل الآيفون 5 بهذه الخفة مقارنة بأجهزة الآيفون السابقة. كنت متخوفًا قبل شرائي للآيفون 5 من خفته التي ذكرها العديد في المراجعات؛ فأنا أجد أن الخفة ليست حسنه أو ميزة في الجهاز، أجد بأن الوزن الثقيل، لا أقول ثقيل ولكن الوزن المعتدل، يُشعرك بأن الجهاز متين، مصقول، وفاخر.

8296627349_cebdc1bb29_b

بعد قضاء حوالي أسبوعين والتعود على الوزن، بدأت أشعر بأنه مازال ثقيل —وهو أمر جيد بالنسبة لي، مرة أخرى— قليلًا خاصة إذا قمت برميه للأعلى لمسافة بسيطة بحذر ومن ثم إمساكه، فهو خفيف مقارنة بأجهزة الآيفون السابقة فقط وليس “خفيف” لدرجة شعورك بأنه رخيص وغير متين مقارنة ببعض الهواتف الذكية المتوفرة في السوق حاليًا.

الآيفون 5 أختلف، لكن لم يختلف اختلاف كلي عن أجهزة الآيفون السابقة. في الحقيقة، هي مجرد تعديلات بسيطة وصقل للتصميم بشكل أبرز. الآيفون 5 نحيف بشكل ملحوظ جدًا عندما تقوم بإلصاق ظهره على ظهر الآيفون 4 والـ4 اس سوف تلاحظ هذا حتمًا، إن لم تضعهم بجانب بعض، لا أعتقد بأنك سوف تلاحظ النحافة.

في الآيفون 4 والـ4 اس تعودنا على أن اللون الذي تختاره سوف يكون فقط بالواجهة الأمامية والخلفية وإطار الألمنيوم يبقى بلونه الافتراضي، الرمادي اللامع المميز. لكن مع الآيفون 5 لون الألمنيوم يأتي كلون الجهاز. مثلًا: الآيفون 5 باللون الأسود يأتي بإطار ألمنيوم أسود كذلك! مما يجعله يظهر بشكل مميز، أنيق وبشكل أدق “فخم” بكل ما تعنيه الكلمة من معنى. إن كان لـ«لدارث فيدر» هاتف ذكي، فسوف يكون الآيفون 5 الأسود —لا أعتقد بأن هناك من يخالفني هنا!— أما بالنسبة للون الأبيض فيبدو أنه تم وضع لمسه خفيف لجعل لون الألمنيوم يبدو أخف لمعانًا.

في الحقيقة، لم يعجبني اللون الأبيض على الآيفون 5، بل أني تمنيت لو أن آبل لم تصنع سوى اللون الأسود فقط —نعم، إلى هذه الدرجة—؛ لا أعلم، لكن لا يبدو لي بأنه يظهر تصميم الآيفون 5 بالشكل المميز كما يظهره اللون الأسود، مع العلم بأنني أجد بأن اللون الأبيض على الآيفون 4 والـ4 اس يبدو أجمل بكثير من الأسود —قمت بدفع 400 ريال قبل 4 أشهر فقط لتغير اللون للأبيض— لكن اللون الأبيض على الآيفون 5 لم يكن موفقًا باعتقادي.

لا يوجد شيء كامل، رغم جمال وروعة تصميم الآيفون 5 ولونه الأسود الفاخر، إلى أن إطار الألمنيوم حساس جدًا وقد يظهر لك الكثير، الكثير من الخدوش، الضربات والتشوهات في جسم الجهاز بدون أي سبب، بل مع الوقت سوف تفاجئ. البعض من المشترين وجد بعض الخدوش في أطراف الآيفون 5 الأسود مباشرة بعد إخراجه من الصندوق، البعض الآخر بعد استخدامه لمجرد ساعة فقط!

شخصيًا، حتى الآن حصل جهازي على 3 خدوش من نصيبه وهناك ضربه صغيره قليلًا ولكن ملحوظة في ظهر الجهاز أعلى الكاميرا وجدتها مباشرة بعد فتحي العلبة! شيء فعلًا محبط إن أردت الحقيقة. يبدو أن آبل —حسب بعض التقارير— قامت بصبغ وطلاء الألمنيوم باللون الأسود؛ لذلك تظهر الخدوش على إطار الألمنيوم بسهولة وبشكل حساس جدًا —عندما أقول “جدًا” في الجملة السابقة فأنا لا أبالغ— وغريب.

خلفية أو ظهر الآيفون 5 يختلف كليًا عن الآيفون 4 والـ4 اس؛ فهي ليست من الزجاج الذي تعودنا عليه، الآن ظهر الآيفون 5 يتزين بلوح من الألمنيوم وقطعتين من الزجاج المطول في الهامش العلوي والسفلي. أعجبتني فلسفة التصميم هنا ولكن، لا أعلم لماذا تم تصميمه لكي يحمل قطعتين من الزجاج في الهامش العلوي والسفلي؟ أود وبشدة أن يكون ظهر الآيفون بالكامل من الألمنيوم-الطافي-اللون-الأسود وبدون إضافة الزجاجتين في الأعلى والأسفل، سوف يكون أجمل بكثير؛ لا أرى معنى أو فائدة من إضافة القطعتين الزجاجيتين في ظهر الآيفون.

8297684028_ca96842781_b

أطراف الإطار في الآيفون 5 تم حفها بشكل يجعلها لامعه وبشكل جمالي مميز، خاصة إذا قمت باستخدام الآيفون تحت إنارة هائلة، سوف تجد نفسك تقلب الآيفون بين يديك لتحريك النور واللمعان علي الأطراف. خاصة من الخلف، عند التقاء غطاء الألمنيوم في ظهر الآيفون مع الحواف اللامعة في إطار الألمنيوم سوف تشعر بتجانس التصميم هنا؛ جزء من الإطار مطفي اللون وبعدها الطرف اللامع النحيل وبعدها غطاء الألمنيوم المطفي اللون مره أخرى —رائع ومميز!—، لكن عندما تستمر للهامش العلوي أو السفلي، سوف تجد نفسك تستغرب من وجود قطعتين الزجاج المطولتين، لا يوجد أي تناسق هنا بنظري.

شيء آخر لم يعجبني، زر إقفال الشاشة وأزرار إخفاض وتعلية الصوت لا تبدو ثابته في مكانها بشكل جيد مقارنة بالآيفون 4 والـ4 اس. لا أعلم، لكن عند هز الآيفون 5 سوف تسمع صوت حركتهم مما يعطيك شعور بأن الجهاز رخيص نوعًا ما. عندما تضع أصبعك على أحد هذه الأزرار دون أن تضغط عليها سوف تجد أنها تتحرك بشكل بسيط. ربما أكون “موسوسًا” قليلًا، لكن وضعت الآيفون 4 اس السابق الخاص بي بجانب الآيفون 5 الجديد ويبدو لي أن الأزرار في الآيفون 4 اس جودتها أفضل —أو بشكل آخر— تم تثبيتها بشكل جيد وتشعرك بمتانه الجهاز كما لو أنه قطعة واحدة.

في نهاية جزئية التصميم، أستطيع أن أنصحك بشراء اللون الأبيض بدلًا عن الأسود، إذا كانت مسألة اللون ليست بقضية كبيرة لك. تمنيت لو أن جودة اللون الأسود كانت أكثر متانه.

الكاميرا

في الآيفون 4 اس السابق الذي كنت أملكه كانت هناك مشكلة في الزجاجة التي تغطي عدسة الكاميرا في الخلف، الزجاجة بعد استخدام لأكثر من 4 أشهر فقط، سوف تنخدش؛ مما ينتج لك صور سيئة الجودة والإضاءة، عدم عمل التقريب بفاعلية، وإن استخدمت الفلاش سوف تحصل على نتائج أسوء.

آبل قامت باستخدام زجاج-كرستالي-ياقوتي Sapphire والذي من المفترض أنه غير قابل للخدش. في الحقيقة، لم أعلم عن الزجاج المستخدم على الكاميرا إلا بعد شرائي للآيفون والقراءة أكثر عن بعض مواصفات الكاميرا، سعيد جدًا بأن آبل أدركت هذه المعضلة في الزجاج الواقي لعدسات الكاميرا هذه المرة.

غير هذا لا يبدو أنه هناك أي فرق يذكر بين كاميرا الآيفون 5 والآيفون 4 اس. تمنيت لو أن الكاميرا كانت أفضل من السابقة ولكن لم يحصل هذا. عمومًا، كاميرا الايفون 4 اس ليست بسيئة إطلاقًا! بل هي —حتى الآن— مازالت أحد أفضل الكاميرات بين الهواتف الذكية المتوفرة في السوق.

تجربة التصوير في الآيفون 5 مميزة؛ خاصة مع وجود الكم الهائل من التطبيقات المخصصة لتعديل الصور بشكل احترافي ورائع وبالطبع بجانب تطبيقات مشاركة الصور مثل Instagram «إنستاغرام» وغيرها. في كل يوم سوف تجد نفسك تأخذ الكثير. لذلك، بنظري الآيفون 5 هو أفضل هاتف ذكي ذو كاميرا بدقة 8 ميغا بكسل للتصوير بدون نقاش.

تستطيع القاء نظرة على آخر الصور الخاصة بي في معرض «إنستاغرام»، جميعها تم التقاطها من خلال الآيفون 5 الجديد. أفضل صورة بالنسبة لي هي الخاصة بكوب القهوة من كوستا كافيه؛ تظهر قوة ودقة الكاميرا بشكل فضيع.

الشاشة

هنا نبدأ بالتحدث عن الاختلاف الفعلي والجوهري، فشاشة الآيفون 5 أكبر من نسخ الآيفون السابقة. الشاشة الآن 4 أنش بحيث أنها تكون أطول بقليل عن السابقة ولكن بنفس العرض —مما يجعل المسألة غريبه قليلًا— لكن، سوف تحصل على سطر جديد من التطبيقات في الشاشة الرئيسية وحيز أكبر لتغرديتين في الخط الزمني على تطبيق تويتر المفضل لديك.

أستخدم تطبيق القراءة Instapaper «إنستابيبر» كثيرًا —ربما يكون أكثر تطبيق أستخدمه على الآيفون— ويوفر التطبيق خاصية عرض المقالات التي تريد قراءتها لاحقًا على كامل الشاشة Full-Screen، فمع الشاشة الأطول بشكل رأسي أصبحت القراءة وكمية الأسطر التي تظهر توفير تجربة مميزة جدًا للقراءة. لن تستوعب هذا الشعور حتى تجرب القراءة على هذه الشاشة بنفسك.

الألوان في الشاشة تبدو أكثر حيوية بشكل ملحوظ جدًا عندما نقارنها مع نسخ الآيفون السابقة. كذلك لاحظت أن أداء موازاة أو تحسين السطوع حسب الإضاءة حولك أصبحت أسرع، خاصة عندما تكون في الخارج تحت أشعة الشمس.

رغم أن آبل قامت بتطويل الشاشة، إلا أني لا زلت أجد بأن شاشة الآيفون مازالت صغيرة؛ أتمنى لو كانت أعرض قليلًا، خاصة عند تصفح الإنترنت عبر متصفح سفاري أو غيره. منذُ اصدار الآيفون والوضع الأفقي يبدو غريبًا لأن الحيز الذي تملكه غير عريض بما فيه الكفاية ليجعلك تتصفح وتقرأ بأريحيه مثل بعض هواتف الأندرويد الذكية المتوفرة في السوق.

فلسفة آبل في جعل الشاشة أطول وليست أعرض، هو أن يتمكن المستخدم من استخدام الآيفون بيد واحدة فقط، وفعلًا أحد أهم الخصائص في الآيفون منذُ أول إصدار هو استخدام شاشة لمس بيد واحدة فقط بكل سهولة. جرب أن تستخدم هاتف ذكي بشاشة 4.5، من الصعب جدًا أن تتمكن من استخدامه بيد واحدة، لكن مع هذا العيب —في نظر البعض— إلا أني أجد أن الشاشة التي لا تسمح لك باستخدامها بيد واحده توفر لك حسنة أخرى: تصفح الإنترنت بالوضع الأفقي بشكل أكثر من رائع مقارنة بالآيفون الذي ربما يسبب لك شلل في أحد أصابعك عند تصفح الإنترنت عليه بالوضع الأفقي!

هذا الأمر يجعلني أفكر قليلًا… أن كانت هذه فلسفة آبل في عدم تعريض الشاشة، هل هذا يعني أن آبل سوف تستمر على نفس هذا الحجم في الآيفون القادم والذي بعده؟ أم أنها سوف تستمر بتطويل شاشة الآيفون بشكل أكبر لكي تحافظ على “فلسفتها” في استخدام الآيفون بيد واحدة فقط؟

أستطيع أن أرى آبل تحقق المبيعات المميزة مع جميع نسخ الآيفون السابقة ومع الآيفون القادم أيضًا، لكن بعد سنتين من الآن، أعتقد بأن آبل لو أستمرت على نفس حجم الشاشة ونفس الفلسفة، ربما تحقق مبيعات دون المتوقع؛ وذلك بسبب أن الهواتف الذكية بالسوق أصبحت تمتلك شاشات ذات حجم معقول —لا أتحدث عن جالكسي نوت هنا— وهذه الهواتف الذكية تستقطب المستخدمين وربما مع الوقت تتغير عادات المستخدم ويرى بأنه شاشة الآيفون بهذا الحجم لم تعد كافيه له.

لو قامت آبل بتعريض شاشة الآيفون سوف تكسر فلسفة استخدامه بيد واحدة. هكذا هو التطور، هناك تضحيات لصالح أشياء أخرى ربما تكون أهم مع مرور الوقت.

البطارية

يشتكي الغالبية العظمى من مستخدمي الآيفون من البطارية السيئة والتي لا تصمد لأكثر من حوالي 8 ساعات مع الاستخدام المكثف، ربما تجد البعض من، من حولك يجرون أسلاك الشحن معهم خوفًا من أن تموت البطارية ولا يستطيع متابعة مصالحه، أعماله ومصادر الترفيه التي تأنسه في معظم الوقت.

بطارية الآيفون 5 ممتازة، بعد استخدام مكثف للجهاز باستخدام تويتر، الواتس اب، قراءة الخلاصات، البيانات وشبكات الجيل الثالث المتطور، الواي-فاي وغيره. صمدت معي البطارية لما يقارب 14 ساعة حتى ماتت البطارية.

عند استخدامي له بدون تشغيل شبكات الجيل الثالث للاتصال بالإنترنت خارج المنزل. تصمد معي البطارية ليوم كامل! مما يقودنا إلى حقيقة: تفعيل البيانات والجيل الثالث هي المصدر الرئيسي لاستنزاف بطارية الآيفون بشكل عام ولذلك حاول أن تكون اقتصادي مع استخدام البيانات والجيل الثالث.

آبل قامت بتحسين البطارية بشكل ملحوظ ولكن، لا تتأمل بطارية تستمر معك لوقت طويل مع الاستخدام المكثف وتكون أفضل من نسخ الآيفون السابقة. عمر البطارية مازال مشكلة وعلى آبل أن تقوم بحلها، رغم أن المشكلة عامة وتعتمد على تقنيات البطاريات في وقتنا الحالي، إلا أنه هناك الكثير من الهواتف الذكية الأخرى في سوق الهواتف من شركات أخرى توفر عمر بطارية مبهر أكثر من الذي قدمته آبل مع الآيفون 5 المنتظر.

أعتقد بأن الخاصية التي سوف تتنافس بها الشركات في السنوات القادمة في حرب الهواتف الذكية، هو عمر البطارية. أي شركة سوف تستطيع توفير عمر بطارية أفضل؟

إذًا، البطارية أصبحت أفضل لكن، لا تتوقع العمر “المبهر” في هذه النسخة.

الخلاصة

الآيفون 5 يستمر كأحد أفضل الهواتف الذكية في السوق للمستخدمين ولكن، الآيفون 5 يحمل عدة ثغرات لصالح منافسيه فلم يحقق جميع ما كان يرغب به المستخدم مقارنة بالهواتف الذكية الأخرى في السوق لهذه السنة. لذلك الخيار لك بالتأكيد.

أن كنت تملك آيفون 4 وتريد الاستمرار مع الآيفون فقم بشراء الآيفون 5 فهو تحديث واستثمار ناجح لك؛ أنا أجزم بأن الآيفون 4 لم يعد يوفر لك السرعة الكافية مع التحديثات الأخرى وغيره. بدون نقاش أن أردت التحديث فهذا هو الوقت المناسب.

أما أن كنت تستخدم آيفون 4 اس، فلا داعي إطلاقًا للتحديث وشراء الآيفون 5؛ وذلك لعدم وجود الكثير من الفروقات ما عدى التصميم الجديد لا أكثر. بل أنه في بعض المقارنات في السرعة يبدو أن الآيفون 4 اس اسرع في بعض التطبيقات من الآيفون 5. أن كان لديك بعض المبالغ الزائدة ومضيقه على محفظتك، فأشتر واحدًا. لكن لا يوجد سبب مقنع لشراء الآيفون 5 في حالتك.

* * *

 توقفت عن نشر بعض الروابط والكتابة بسبب انشغالي في الفترة السابقة في التحضير للاختبارات الجامعية النهائية لي، ويقول المثل: “من طول الغيبات، جاب الغنايم” أتمنى أن تكون هذه المقالة أحد تلك الغنائم.


  1. تستطيع الحصول عليه من الاتصالات السعودية، موبايلي أو زين السعودية. أنصحك بالشراء من زين وذلك لضمان عمل شبكات الجيل الرابع. ↩︎

المُعجب والعجب العجاب

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

في بدايات دخولي للإنترنت وبعد مرحلة غرف الدردشة تحديدًا والتي باعتقادي يمر بها جميع من استخدم الإنترنت، كنت أتابع ذلك الشخص، كنت اقرأ كل شيء يكتبه، كُنت معجبًا به، معجب بشدة، كنت أرى نفسي وطموحاتي مستقبلًا فيه، كان يملك ذلك الموقع ويكتب فيه من فترة لفترة وبشكلٍ مستمر ومن دون انقطاع.

لم أترك موضوعًا له إلا وناقشته فيه بإسمي المستعار حينها، لم يكن يرد على الجميع؛ وذلك بسبب الكثير من التعليقات والنقاشات التي تحدث، وفي يوم من الأيام… قام بإغلاق الموقع ولا أكذب عليكم، كان يومًا كئيبًا جدًا بالنسبة لي. استمرت الأيام، الأشهر والسنين، تغيرت شخصيتي، تفكيري، هواياتي، بل أنا كاملًا تغيرت لشخص آخر.

مرت السنين والعجب العجاب يحدث! قبل فترة استقبلت رسالة من ذاك الشخص نفسه، الشخص الذي كُنت معجبًا به، يثني علي ويشكرني على جهودي في ما أكتبه وفيما أقوم به من نشاطات على الإنترنت.

حدثٌ ويومٌ لم أكن أتوقعه نهائيًا… هو مازال لا يعلم بأنني كُنت ذاك المُعجب، بالمناسبة.

مُنسّق مغلق

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

سوف أتحدث بشكل مباشر وبدون مقدمات، سوف أقوم بإغلاق موقع مُنسّق؛ وذلك لسبب الكثير من المشاغل المتراكمة علي ولا أعتقد بأنني أملك الوقت الكافي —على الأقل في الوقت الحالي— لإدارته، مع أني كنت في الشهر الماضي أقوم بعمل تحديث جديد له وتغير بعض القواعد التي قمت بوضعها. أعتذر بشدة لكل من كان ينتظر التحديث الجديد. في الوقت الحالي بإذن الله سوف أضع جُل تركيزي على العمل على سعودي قيكس، بإذن الله هناك ترتيبات وتحديثات قادمة للبودكاست وللموقع بشكل خاص سوف تعجب المستمعين، بإمكانك الإشتراك عبر الآي تونز iTunes أو عبر الخلاصات RSS إن أحببت.

Twitterrific 5 تويتر ببساطه

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

عندما نتحدث عن تطبيق Twitterrific «تويتريفك» فنحن نتحدث عن أسم أشهر منصة للتغريد على مر تاريخ شبكة تويتر الإجتماعية على الإطلاق، فهو أول تطبيق استفاد من الواجهة البرمجية الخاصة بتويتر Twitter API لحظة إنطلاقها، في البداية، أنطلق كتطبيق لسطح المكتب ومن ثم تم إصدار نسخة خاصة للآيفون. معلومات سريعة قد لا تعلمها —وأنا متأكد من ذلك— عن تطبيق «تويتريفك» والشركة المطورة للتطبيق Iconfactory «آيكون فاكتري» الشهيرة:

  • مطوري التطبيق هم من أخترع مصطلح Tweet أو تغريد.
  • هم من صنع هوية العصفور لتويتر —الا وهي أيقونة العصفور الأزرق الشهيرة— فلم يكن تويتر يحمل في شعاره هوية، بل كان شعارهم نصي فقط.
  • يعتبر التطبيق أحد أهم عوامل نجاح تويتر في بداياته.
  • وغيره من الحقائق والمعلومات الكثيرة التي لا تكفي لسردها هنا.

لذلك، ربما يكون هناك مستخدمين قليلين لتطبيق «تويتريفك» في الوقت الحالي؛ وذلك بسبب المنافسة الشرسة بين مطوري التطبيقات الأخرى. Tweetbot «تويت بوت» كمثال. إلا أنه تطبيق له كامل الإحترام والتقدير لتاريخه وإصداراته في بدايات تويتر المتخبطة.

الواجهة

من أسم الشركة المطورة للتطبيق، Iconfactory سوف نعرف بأنهم مطورين مهتمين بجانب واجهات المستخدم وتصاميمها وقابلية إستخدامها. فأهم عنصر في «تويتريفك» هو واجهته، قبل خصائصه، هدفهم دائمًا تبسيط تويتر إلا أبعد درجة ممكنه. بداية من الألوان، الخطوط ونهاية بطريقة عرض التغريدة وغيره. ما يميز مصممي واجهات «آيكون فاكتري» هو أنهم مبدعين في إختيار الألوان المناسبة والمتدرجة لراحة العين في جميع الحالات، فيوجد في التحديث الجديد للتطبيق وضعين أو نمطين، النمط الأول باللون الأبيض والنمط الثاني باللون الأسود الليلي. تستطيع تغير أنواع الخطوط وهذه الخاصية جديدة على تطبيقات تويتر. الخطوط المتوفرة للإختيار: Helvetica, Proxima Nova, Museo Slab, Calluna, وأيضًا Signika. بالنسبة لي أجد خط Museo Slab يبدو متناسق مع الواجهة وملامحه فريدة ومميزة (الذي يظهر بالتغريدة الإنجليزية في الصورة بالأعلى). الأنماط تتغير تلقائيًا، في الليل سوف يقوم التطبيق بوضع النمط الأسود وفي الصباح سوف ترى النمط الأبيض. الخط الزمني (Timeline) في تطبيق «تويتريفك» موحد، وهذه الخاصية سوف توحد لك التالي في خط زمني واحد: التغريدات العامة، الردود، والرسائل الخاصة. جميعهًا سوف تظهر لك بترتيب وتُفرز حسب التوقيت، بدلًا من التوجه لنافذة الردود وإلقاء نظره عليها ومن ثم العودة إلى الخط الزمني —ونفس الأمر مع الرسائل الخاصة— لا، في «تويتريفك» سوف تعرض أمامك جميع التغرايدت بجميع أنواعها في خط واحد، منسق وجميل وبألوان متنوعه —على حسب النمط— وفريدة. بالطبع، عندما نريد تحديث الخط الزمني في أغلب —أن لم يكن كل— تطبيقات تويتر، نسحب الخط الزمني للأسفل حتى يظهر سهم التحديث ونقوم بالإفلات والإنتظار لجلب التغريدات الحديثة (Pull-to-Refresh) وهي خاصية شهيرة ويبدو أنها عملية بما فيه الكفاية لتضعها آبل في تطبيق البريد الإلكتروني في التحديث السادس للـiOS. عمومًا، أحد الإضافات الجميلة في «تويتريفك» أنهم وضعوا تأثير-حركي-رسومي- مميز لبيضة تفقس وبعدها يخرج طائر أو عصفور صغير يطير ومن ثم يتم تحديث الخط الزمني!

أحد العيوب الغريبة في واجهة «تويتريفك»، أن أزرار الردود، الرسائل الخاصة والخط الزمني تم وضعها في أعلى الشاشة، في الهامش العلوي، بعكس جميع تطبيقات تويتر الأخرى والتي تضع أزرار الوصول للردود وغيره في الأسفل؛ للوصول إليها بسرعة. ربما أستطيع أن أتأقلم مع هذا الوضع مع الآيفون 4 والـ4 اس ولكن، مع الآيفون 5 الشاشة أطول قليلًا والوصول بإباهمك لإقصى الهامش العلوي والضغط على هذه الأزرار لا تبدو فكرة عملية.

الأداء والفاعلية

الهدف الرئيسي من مطوري تطبيق «تويتريفك» هو خلق تجربة، بسيطة، جميلة من دون إضافات لتويتر. لكن هذا الهدف قد يخلق تضحيات ومنها نقص لخاصيتين لا أستطيع أن أستغني عنها:

  1. الإصمات Mute: لإيقاف الإزعاج للوسوم، الأشخاص، وبعض الكلمات التي أحددها في تغريدات أصدقائي على الخط الزمني.
  2. التنبيهات: لا يوجد تنبيهات في التطبيق —حتى الآن— وبكل صراحة التنبيهات مهمه مع الرسائل الخاصة.

ربما تكون التنبيهات قادمة في تحديثات مستقبلية، لكن لا أعتقد بأن «آيكون فاكتري» سوف يضعون خاصية الإصمات وذلك لتوفير التجربة التجريدية والبسيطة لتويتر من دون إضافات. بالطبع، سوف أقوم بإستخدامه لفترة ومن ثم الذهاب إلى «تويت بوت» والعودة له مره أخرى، نعم، قد تبدو فكرة غير عملية ولكن، واجهة «تويتريفك» تأتيك بالبهجه خاصة أنني مللت من التطبيقات الأخرى لتويتر. الأداء العام للتطبيق أكثر من ممتاز، الأصوات أثناء إستقبال الردود أو الرسائل الخاصة مميزة —ألا تبدو الفكرة مستنسخه من «تويت بوت»؟— وأن كنت تبحث عن تجربة مبسطة وبواجهة جميلة وفريدة، فأعتقد أن «تويتريفك» هو منصة وتطبيق تويتر الذي يناسبك. سعره الآن 2.99$ دولار فقط —لفترة محدودة— في متجر التطبيقات للآيفون والآيباد.

«جيرني» Journey تحفة فنية تجريدية

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

عندما أقول لك أنه هناك لعبة فيديو لا يوجد بها أسلحة، لا عداد للأرواح-الدم-الحياة، لا يوجد أعداء، ولا تتحكم بشخصية اللعبة إلا بأزرار الأسهم وزر واحد فقط لجعل الشخصية تغني للحصول على مميزات وخصائص أثناء اللعبة في عالم مفتوح، لا منتهي ولا يوجد إرشادات ولا طرق لتعرف أين تذهب. لكن، سوف تستمتع باللعبة وسوف تجد بأنها تحفه فنية، هل تصدقني؟ أن كنت منطقيًا وشخص لعب الكثير من ألعاب الفيديو ليحكم على عناصر اللعبة المميزة سوف تقول لي قطعًا: “لا”.

نعم، هنا تكمن قوة لعبة Journey «جيرني» لأن إجابتك سوف تكون خاطئة، حتى تلعب اللعبة وتنهيها بالكامل.

اللعبة تجريدية إلى أبعد الحدود وتستعرض لك قدراتها الفنية في تصاميم البيئة من حولك، صحراء ذهبية لامعه، ثلوج، أمطار، عواصف، ودمج الخيال بالواقع. أنت فقط تمشي في هذا العالم المفتوح من مستوى إلى آخر حتى تصل إلى قمة الجبل، تحاول أن تقوم باستكشاف ماذا تستطيع أن تفعل في البيئة حولك حتى تستطيع أن تطير، وتصل للأعلى. سوف تواجهك العديد من الألغاز ولا أقصد ألغاز للحل لكي تذهب للمرحلة التالية، لا! بل، ربما سوف تجد نفسك تتسأل كيف يجب أن أستفيد من هذا العنصر وهذا العنصر وغيره حتى تستطيع أن تفعل شيء من دون إرشادات فعلية.

يجب أن تستكشف لتصل للأعلى، فكرة وميكانيكية اللعبة يجعلها تقف لوحدها كتحفة فنية، ليست لعبة فيديو ولا فيلم قصير حتى، هي تحفه فنية، هي فن بحد ذاته. فالتجريد والبساطة المتناهية في عناصر التحكم والبيئة يجعلها تختلف اختلاف شديد عن باقي الألعاب المليئة بالخصائص والأعداء والأسلحة والمغامرات وغيره. في «جيرني»، عندما تلعب أنت لا تموت وليس لديك عدد محدود من الأرواح، قدراتي التعبيرية قد لا تساعدني في وصف اللعبة، وربما —وأنا لا أبالغ— تكون كلماتي عاجزة عن وصف الفن الذي شاهدته.

في اللعبة هناك تعدد لاعبين عبر الشبكة ولكن ماذا تتوقع من لعبة فيديو تجريدية أن تقدم لك في طور لعب متعدد عبر الشبكة؟… لا شيء! نعم، سوف تجد شخصية تشبه شخصيتك، تلبس نفس اللباس (العباءة البنية المميزة)، نفس الوجه، نفس المظهر وكل شيء وسوف تجد نفسك لا تستطيع أن تتفاعل إلى بالضغط على زر واحد وهذا زر1 يجعل شخصيتك تغني للاعب الثاني وربما يتجاهلك اللاعب الثاني ويحاول أن يذهب للمرحلة التالية وربما يستمر معك للوصول إلى أعلى الجبل، عندما لعبت اللعبة في البداية لم يكن هناك شرح بأنه هناك طور تعدد لاعبين، فالبلايستيشن متصل بالإنترنت بالتأكيد ولكن بعد إنهاء اللعبة وقراءة بعض المقالات النقدية والتحليلية للعبة تم ذكر أنه هناك شخصيات مشابهه لك سوف تخرج في اللعبة وربما ترافقك في رحلتك للأعلى وربما تموت. اكتشفت بعدها أن هذه الشخصيات هم لاعبين مثلي وفي الحقيقة، حتى قبل قراءة المراجعات، كان ينتابني إحساس بأن أفعال هذه الشخصية لا تبدو مبرمجة، ربما يكون لاعب وفعلًا هذا ما كان! تم تصميم وتطوير اللعبة على أن يتم وضع اللاعبين مع بعض بشكل عشوائي، دون معرفته من أين أتى وماذا أسمه أو كيف تتواصل معه، سوف يخرج أمامك وفقط.

عندما يكون اللاعب الثاني مرافقًا لك تستطيع أن تكون بجانبه ليعطيك الطاقة اللازمة للطيران وينخفض ويأتي دورك لإعطائه طاقة للطيران حتى تطيران بشكل متوازي، مرتب للأعلى، إلى قمة الجبل المضيء. ربما لا يفهم اللاعب الآخر هذه الميكانيكية—والأغلب لن يعلم— هذا ما أقصد سابقًا باللغز، هناك الكثير من الأشياء لن تعرف عنها، بل ربما تنهي اللعبة وأنت لم تعلم عنها؛ لأنه لا يوجد شيء سوف يمنعك من إنهاء اللعبة، بهذه البساطة، ربما بعض الخصائص التي سوف تكتشفها بنفسك، العناصر اللامعة في الصحراء والثلوج وغيرها.

هذه الفكرة وهذا التجريد جعل من التواصل مع الشخصية شاعري، سوف تفهمون بعضكم البعض وأنتم في المراحل القادمة من دون وجود أي طريقة للتواصل إلى بالغناء لبعض وعلى نغمه واحدة! أنه الجنون بحد ذاته، فعلى هذه العناصر السادة-التجريدية تجد بأن التواصل والإحساس بالشخصية الأخرى متكامل ومتناغم، كما لو أنكم تتواصلون بالصوت. شيء غريب وإحساس غريب، سوف تشعر بأن البيئة واللاعب الآخر الذي أمامك كما لو أنه يصرخ لك ويقول لك: “تعال، إلى هنا، إلى الأعلى” —هذا ما سوف تشعر به في بالك— عندما تلعب اللعبة.

الموسيقى التصويرية (SoundTracks) أحد أهم عناصر اللعبة، بل من دون الموسيقى سوف تكون اللعبة… لن أقول سيئة، لكن سوف تبدو ناقصة، الموسيقى من الفنان Austin Wintory أوستن ونتري، وقد أبدع في دمج هذه الموسيقى الشاعرية في المراحل وتناسقها مع البيئة وما تواجه، في المراحل التي تواجه بها صعوبة في السير سوف يكون هناك موسيقى مخصصه ومناسبه وفي المراحل التي ربما تواجه بها الصعوبات وبعض الوحوش2 سوف تتسارع النغمات والموسيقى بشكل أكثر من رائع، الموسيقى في نهاية اللعبة تنخفض لتجعلك تفكر لوهله. في الحقيقة في نهاية اللعبة، مع عدم وضوح القصة والأحداث وعدم فهم ما يحدث قاربت على البكاء! موسيقى لامسه للمشاعر، اندماج عاطفي عالي لا يصدق مع الشخصية والموسيقى. موسيقى «جيرني» تساوي اللعبة، بدون هذه الموسيقى اللعبة تبدو ناقصة.

لا أعلم ماذا كتبت في الأعلى سوى مشاعري وتجربتي الفعلية ولن أراجع ما كتبت أو أعدل وأحرر بعض الأسطر، كتبت ما أشعر به عندما أنهيت اللعبة فورًا.

«جيرني» عبارة عن تجربة فنية راقية، يجب على كل متذوق حقيقي للفن ومستمع ذو ذائقة رفيعة للموسيقى أن يلعبها، لا يجب عليك أن تكون لاعب فيديو محترف، فهي لا تتطلب أي مهارة —بتاتًا البته— أي شخص مهما كان عمره أو قدراته يستطيع أن يلعبها.

في النهاية، أقول للاستيديو المطور للعبة3، شكرًا، شكرًا من القلب على هذه التجربة والمغامرة السريالية الرائعة والمميزة، شكرًا على هذه الجرعة الفنية القصيرة.4 التي جعلتني أغير بعض مفاهيمي الخاطئة لكيف يجب أن تكون ألعاب الفيديو.


  1. زر الدائرة في يد التحكم الخاصة بالبلايستيشن 3. ↩︎

  2. يوجد تنين طائر وهو الوحش الوحيد في اللعبة. ↩︎

  3. الاستيديو المطور للعبة هو That Game Company «ذات قيم كومبني». ↩︎

  4. اللعبة قصيرة جدًا، حوالي ساعة ونصف سوف تنهي اللعبة بالكامل وبجلسه واحد —على الأقل هذا ما فعلته أنا— وللأسف العيب الوحيد —البعض يراه ميزه— هو مدة اللعبة القصيرة. ↩︎

إسحاق أسيموف والخيال العلمي

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

قبل حوالي أسبوع قمت بعمل مقابلة مع الدكتور محمد القاسم وهو شخص مهتم بالعلوم والتقنية وغيره من هذه الأمور وأثناء قرائتي لإجابته عن قدوته من الناحية العلمية:

من هو قدوتك؟ هل هناك شخص تجده قدوه لك في حياتك؟ من الناحية العلمية لدي عدة أشخاص، منهم كارل سيجان، وكذلك نيل دي جراس تايسون، وبالنسبة لكتاب قصص الخيال العلمي آيزك أزيموف، أحب أن أشاهد مقابلات معهم على اليوتيوب، أستلهم منهم العمل الدؤوب في المجال العلم والخيال العلمي.

شدني الفضول وقمت بالبحث عن إسحاق أسيموف1 علي الإنترنت والقراءة عنه ووجدت أنه يعتبر أحد أشهر —أن لم يكن الأشهر— أُدباء وكُتاب الكتب والروايات التي تتحدث عن الخيال العلمي والكثير من روايات الخيال العلمي التي ألفها تم تمثيلها كأفلام. مثل فيلم آي روبوت I, Robot بطولة ويل سميث في عام 2004 وغيره.

قام إسحاق أسيموف بكتابة عدد هائل جدًا من الكتب، ويعتبر أكثر الأدباء غزارة في الكتابة ويذكر البعض بأنه أحد الحالات النادرة، خاصة أنه نادرًا ما يخطأ أيضًا ويقوم بنشر كتاب متوسط الحجم (300 صفحة وأكثر) كل شهر ونصف تقريبًا —أعترف في أغلب مقدمات كتبه بأنه يكتب بسرعة ولا يعتقد بأنها ميزة ولكن كان يشبه الكتابة كالهواء للإنسان؛ أن لم يكتب، سوف يموت— إذ أنه لم يستطع أحد تحديد عدد الكتب التي كتبها بشكل صحيح مئة بالمئة ولكن يقال أن الكتب في حدود الـ500 كتاب متفرقة بين الخيال العلمي، العلوم، الرياضيات، الفيزياء، الكيمياء، السير الذاتية، التاريخ وغيره —لم يكن يكتب عن الخيال العلمي فقط، لكن كان مشهور بهذا التصنيف بالتحديد—، هذه فقط الكُتب. قام بكتابة آلاف المقالات في عدد من المجلات العلمية الأمريكية لمدة تتجاوز 15 سنة متواصلة. بالنسبة للقصص القصيرة فهي تقارب الـ120 قصة قصيرة. وبالحديث عن القصص القصيرة قام جهاد العمار بترجمة أحد أشهر وأكثر القصص القصيرة المحبوبة لدى إسحاق أسيموف نفسه: «السؤال الأخير» The Last Question وأنصح الجميع بقرائتها ولأفضل تجربة قراءة أنصحك بحفظ الرابط على خدمة Instapaper إنستابيبر أو Pocket بوكيت لتسهيل قراءة القصة القصيرة، فهي قصيرة ولكن تستطيع أن تقول مقالة طويلة.

قمت بالبحث عن كتبه التي تُرجِمت للغة العربية ووجدت ما يقارب الـ20 كتاب مترجمة له وبحثت عنها في جميع مكتبات السعودية في مدينة الرياض. مكتبة جرير، العبيكان، الشرق، وحتى أني بحثت في بعض المكتبات القديمة في مدينة القصيم ولم أجد شيء، عندما أبحث عن الكتاب في فهرس المكتبة على الحاسب الآلي، أجد بعض الكتب ولكن الكمية كانت صفرًا وأغلب الكُتب كانت بين عام 1950 إلى 1980 وهذا يعني أنها أغلبها قديم جدًا. المضحك في الأمر أنني لم أجد حتى أشهر كتبه التي باللغة الإنجليزية! مما جعلني أقوم بشراء بعضًا من كتبه الشهيرة باللغة الإنجليزية على الإنترنت وتحميلها على الآي باد الخاص بي. لكن ما زلت أرى أن لدي ضعف بسيط في قراءة الكتب الإنجليزية ولذلك أصررت على البحث عن كتبه المترجمة حتى أجدها.

بعد رحلة البحث لعدة أيام في مكاتب السعودية، أقترح علي أحد أصدقائي بأن أذهب إلى مكتبة جامعة الملك سعود، مكتبة الأمير سلمان المركزية2 —وهو الخيار الذي لم يطري على بالي— قائلًا لي بالعامية: “خلاص، آخر حل وآخر مكان ممكن تدور فيه كُتبه المترجمة، أنك تدور عليها في مكتبة الأمير سلمان في الجامعة”.

وفعلًا، توجهت لمكتبة الأمير سلمان ومعي هاتفي الذكي مفتوحًا على صفحة البحث الخاصة بالمكتبة لأبحث عن أسم الكاتب وأتفاجئ بوجود جميع الكتب المترجمة وحوالي 50 من كتبه الشهيرة باللغة الإنجليزية. قمت بالبحث عن كتاب تلوى الآخر بكل حماس وبدأت بالبحث بين الرفوف وفي البداية وجدت كتاب العملاق النووي ولكن للأسف الكتاب يتحدث بشكل علمي وبمعادلات —إسحاق أزيموف دكتور في الفيزياء وليس كاتب فقط—، قمت بقراءة الصفحات الأولى وأستمتعت فعلًا ولكن أريد قراءة رواية وليس معلومات علمية معقدة، فجانب الرياضيات والفيزياء لدي سيء جدًا.

ووجدت كتاب آخر، ابتكارات علمية فريدة وقد قضيت وقت طويل في نفض الغبار عن الكتاب من الخارج والداخل، لا أكذب عليكم إن قلت أنني وجدت حشرات صغيرة ميته بالداخل! حتى أنه لم يكن عليه غلاف، بل تم تجلديه من قبل المكتبة نفسها والأوراق تكاد تتقطع والكتاب يبدو قديمًا فعلًا وتمت ترجمته عام 1977 ميلاديًا. عمومًا، تصفحت أغلب كتبه التي طبع عليها بخط كبير: “الكتاب لا يعار” ولم أجد —للأسف— رواية مترجمة له ولكن تصفحت الكتب المترجمة جميعها وقرأت عدد من الصفحات الأولى بشكل سريع لأخذ فكرة عن ما يكتب وطريقته في السرد، ولاحظت أنه يتميز في تبسيط وشرح القوانين الكيميائية والرياضية في كتبه ولديه حس فكاهي حتى في كتبه العلمية. أحد كتبه المترجمة الشهيرة، كتاب البدايات ويتحدث عن قصة نشوء الإنسان الحياة الأرض الكون، ربما اقرأ هذا الكتاب —أن وجدته— خاصة أنه يشرح قصة أو حادثة أكثر من قضية معادلات رياضية وفيزيائية.

إستمريت في البحث والقراءة في سيرته وبعض المقابلات الشخصية معه وأعجبت جدًا بشخصيته وبنظرته للمستقبل ولكتاباته التي أثرت على صناعة الخيال العلمي، نظرته الثاقبة وتوقعاته التي يبنيها على أسس علمية —وتحدث بنفسه عن طريقة بنائه فرضياته للمستقبل وبشكل خاص الروبوتات الشخصية— في هذه المقابلة معه قبل ما يقارب 20 سنة، توقع الإنترنت ووصفه بشكل دقيق وأجد توقعاته أنطبقت اليوم على ما نستخدمه اليوم في البحث على الإنترنت، محرك البحث قوقل.

أغلب كتب الخيال العلمي التي قام بكتابتها إسحاق أسيموف، تتحدث بتعمق وبهوس عن الروبوت والمستقبل والسفر للفضاء ولكن بشكل خاص وحصري للروبوتات، فإسحاق أسيموف هو الذي ألّف قوانين الروبوت الثلاثة والتي تُدرس للطلبه في التخصصات العلمية وتستطيع القراءة عنها بشكل تفصيلي على ويكيبيديا وكذلك هو الذي أخترع مصطلح Robotics «روبوتيكس» عام 1950 ميلادي.

القوانين الثلاثة للروبوت

  1. لا يجوز للروبوت إيذاء البشر ولا يجب أن يسمح بحدوث أذى لهم ولها.
  2. يجب على الروبوت إطاعة أوامر البشر إلا حينما يتعارض ذلك مع القانون الأول.
  3. يجب أن يحافظ الروبوت على وجوده طالما لا يتعارض ذلك مع القانون الأول والثاني.

إقتباسات مشهورة

  • “لا تسمح لشعورك الأخلاقي أن يمنعك من عمل ما هو صحيح”.
  • “التعلم الذاتي، كما أعتقد بصلابة، هو النوع الوحيد الموجود من التعلم”.
  • “أحد علامات اللا إنسانية في الحاسوب أنه إذا بُرمِج بدقة وعمل بانتظام صار كامل الامانة”.
  • “لست أخاف الحاسوب، بل أخاف أن أفقده”.

أثناء قرائتي الفترة الماضية عنه، تمنيت لو أنه مازال حيًا إلى يومنا هذا؛ لكي يرى التقنية العالية التي وصل لها البشر فيما يخص الروبوتات بشكل خاص، فلا أعتقد أنه هناك شخص متحمس ويستحق أن يرى هذا التطور غيره، خذ مركبة كيريوستي الخاصة بوكالة ناسا التي ذهبت للمريخ كمثال وغيرها الكثير، الكثير. إسحاق أسيموف شهد الحاسب الآلي حينما كان بواجهة نصية وإدخال للأوامر DOS وكان يرى بأنها روبوتات ولكن يقول بأن الروبوتات القادمة في المستقبل سوف تكون على هيئة وشكل إنسان وسوف يكون هناك روبوتات شخصية وروبوتات سوف تستبدل الموظفين البشريين و…إلخ.

كُتاب الخيال العلمي كإسحاق أسيموف، هم من يصنع وجه المستقبل، تمامًا كما ذكر المهندس ياسر بهجت في أحد محاضرات Ted «تيد»، محاضرته كانت تتحدث عن أن ثقافة الخيال العلمي (النسخة العربية) وأدب الخيال العلمي لها تأثير فعلي على التقنية التي نراها اليوم وبدون ثقافة الخيال العلمي، لن يكون هناك تخطيط واضح للتقنية التي نحصل عليها اليوم، بل أن لها تأثير على الإقتصاد المحلي وغيره. الآن أستأذنكم، سوف أحاول أن اقرأ بعض من روايات الخيال العلمي التي قام بكتابتها باللغة الإنجليزية، فلا يبدو أنه يوجد لدي خيار آخر.3


  1. هناك أكثر من تسمية لاسمه الثاني باللغة العربية. تستطيع أن تقول: إسحاق أسيموف، أزيموف أو عظيموف وإشتهر بأسم إسحاق عظيموف في العالم العربي نسبة للمترجمين وقت ترجمتهم لأسمه الثاني بهذه الطريقة ولا أعلم لماذا. ↩︎

  2. مكتبة الأمير سلمان كنز لمن يبحث عن الكتب والمكتبة هادئة جداً والقراءة فيها تجربة ممتازة؛ أنصحكم بزيارتها. ↩︎

  3. لا يوجد مشاكل فعلية في قرائتي الكتب باللغة الإنجليزية ولكن أستغرق الكثير من الوقت في بعض الصفحات لإستعاب المعاني الكاملة لبعض الأسطر. ↩︎

عفوًا، لكن أنا لا أكتب عن الأخبار هنا

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

الكثير يعتقد بأن مدونتي هذه، هي كتلك المدونات ما قبل 2009 ذات المليون وستمائة و84562594 رابط لمدونات صديقة، حملات لا فائدة منها، وصور تحمل علامة الحقوق دون حق. كانت غالبًا تلك المدونات، تحمل اسم شخص ولا تحمل اسم موقع خاص، بل اسم كاتبها الذي يقوم كل صباح لكي يكتب عن التقنية والأخبار وغيره. حسنًا، يجب أن أوضح بعض الأمور لمن ينظر لمدونتي وما أحاول فعله هنا، بتلك النظرة. عزيزي، أنا لا أكتب عن الأخبار هنا، بل أكتب آرائي عن ما اقرأه من أخبار. أقوم بمشاركة رابط الخبر ووضع تعليقي مع إقتباس للخبر، سواء كان مطولًا أو مختصرًا على هيئة رابط خارجي1 وبعد فترة من مشاركة الكثير من الروابط الخارجية أنشر مقالة داخلية2 ربما تكون لقاء جديد، مراجعة، مقالة عامة أو حتى شخصية-عشوائية-لا-فائدة-تستخرج-منها. فحتى عند مشاركتي لرابط خارجي فأنا أضع إقتباس سريع لكاتب الخبر ومن ثم أتبعه برأيي3 أسفل هذا الإقتباس؛ لن أكتب الخبر كاملًا هنا، كل ما أكتبه هو رأي فقط. حتى عند مشاركتي الروابط الخارجية، فأنا غالبًا أتجاهل الكثير من الأخبار ولا أشارك إلا الأخبار التي لدي عليها تعليق أو دعوني أصيغها بشكل آخر؛ أقوم بالبحث عن الأخبار التي تستحق —بنظري— المشاركة ووضعها هنا للتوجه لها مباشرة وقرائتها4 بعد قراءة تعليقي على الخبر وطبعًا ليست كل الأخبار تستحق، أنا لست موقع أخباري لكي أُلزم بمشاركة جميع الأخبار التقنية وكتابتها. هناك مواقع متخصصة ومميزة، تتخصص بهذا الشيء —وهي التي أشارك بعض من أخبارها وأقتبس منها غالبًا— أبحث عنها. قد تبدو فكرة الكتابة تحت اسمي الشخصي غريبة قليلًا ولكن أنا أتبع نموذج تدوين مشابه لكُتاب تقنيين مثل: بين بروكس، شون بلانك وماركو أرمنت وغيرهم الكثير، الكثير. هل لاحظت شيئًا؟ جميعهم يكتبون باسمائهم الشخصية! أنا أحاول أن أكتب تحت اسمي الشخصي بدلًا من اسم موقع خاص وذلك لسببين:

  • الكتابة باسم موقع خاص يحتم عليك مسؤولية الكتابة على الدوام وبعض الحدود في الكتابة عن مواضيع محددة.

  • الكتابة باسمك الشخصي يعطيك فرصة للكتابة عن مواضيع شخصية وعشوائية بعكس الكتابة تحت اسم موقع خاص.

والبعض على تويتر يقول لماذا تتحدث عن مواضيع مثل المسلسلات والموسيقى في مدونتك “التقنية”. المشكلة يا عزيزي هي أنك قمت بتعميم المدونة على أنها تقنية، رغم أني ذكرت في ترويسة الموقع العلوية والتي تظهر لك دائمًا في أرجاء الموقع، أنني ربما أتحدث عن مواضيع عشوائية والبعض منها ربما لا يرتبط بشكل مباشر مع التقنية بقدر ما يرتبط مع «ثقافة التقنية» —هنا أقصد الحرية في الكتابة تحت اسمك الشخصي، بعكس اسم موقع خاص—. إذًا، ما أكتبه هنا ببساطة آراء، لا أخبار. قراءة الخبر هي مسؤوليتك أنت وتقرأها من المواقع الإخبارية، هنا أضع رأيي فقط. أتمنى أن تكون الفكرة قد وصلت للجميع —وأنا متأكد بأنها وصلت للأغلبية— مازالت تصلني بعض الرسائل على بريدي الإلكتروني تطالبني بالكتابة عن “أخبار” مايكروسوفت أكثر!


  1. العناوين التي يأتي بجانبها سهم وباللون البني، قم بالضغط على العنوان لتوجيهك للرابط الخارجي «المصدر». ↩︎

  2. العناوين التي تأتي باللون بالأسود ولا يوجد سهم بجانبها. ↩︎

  3. هذا الأسلوب الخاص بالكتابة يسمى بالـLinked-List وهو أسلوب قام الكاتب جون جروبر كاتب مدونة Daring Fireball بإتباعه عام 2004. وفي هذه الآلية من الكتابة أو التدوين تعتمد على مشاركة الآراء على الأخبار بدلًا من كتابتها. ↩︎

  4. هذا العمل يسمى بالـCuration والذي لم أجد تعريف دقيق له ولكن فكرته هو البحث عن ما يستحق ومشاركته بدلًا من البحث بنفسك وربما يكون التعريف أعمق —جرب أبحث بنفسك— بحيث يُقصد به التنسيق والترتيب لما يستحق. ↩︎

مقابلة مع الدكتور محمد القاسم مُقدم بودكاست السايوير Sciware العلمي

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

أحد الأفكار التي كنت أُريد أن أطبقها هنا في مدونتي، أن أقوم بعمل سلسلة من المقابلات عالية القيمة مع الشخصيات التقنية والعلمية الشهيرة والمثيرة للإهتمام في عالمنا العربي بشكل عام1 بحيث أنه لا توجد فترة أو مدة محددة بين كل مقابلة ومقابلة، لكن في الغالب بين شهر وشهر أو أكثر سوف أقوم بمقابلة شخص جديد، شخص مُلهم ومبدع في مجلة المقابلة.

بداية سلسلة المقابلات سوف تكون مع الدكتور محمد القاسم وهو مُقدم بودكاست السايوير Sciware العلمي الشهير في العالم العربي وأعتقد أن الغالبية من، من يشاركني نفس الإهتمامات العلمية والتقنية سوف يعرفه بالتأكيد.

لا يسعنى سوى أن أقول، أني فخور بشخصية مثل الدكتور محمد القاسم لما يقدم في مجتمعنا العربي وفخور جدًا بعمل هذه المقابلة معه وأشكره على سعة صدره ووقته في إجراء وتنسيق هذه المقابلة.

* * *

تحدث لنا عن نفسك؟ من هو الدكتور محد القاسم؟ وماهي إهتماماته؟ وماذا يعمل؟ تفضل المساحة لك.

لا أدري كيف أبدأ بالإجابة هذا السؤال ولكن لأبدأ بالقول بأنني شخص بسيط يهتم بالعلم وحاليا أقوم بمحاولة لتثقيف الناس بالعلم، اهتمامي بالعلم لم يبدأ متأخرا، بل بدأ منذ الصغر، فوالدي اهتما بهذا الجانب من حياتي منذ في بدايات التعلم، وكنت شخصيا معجب بالعلم منذ البداية، أضف لذلك اهتمامي بالخيال العلمي، أتذكر أن هذا المزيج من حب العلم والخيال العلمي بدءا معا. واليوم أحاول أن أنقل حبي للعلم إلى الآخرين، على أمل أن من خلال نشر هذه العلوم ومن خلال تحبيب العلوم للآخرين بالإمكان تطوير عالمنا العربي علميا. ومن اهتماماتي أيضا القراءة والكتابة والاختراعات والكمبيوتر والبرمجة، بالإضافة لحبي لقصص الخيال العلمي أحب أيضا مشاهدة الأفلام وعلى رأسها الأفلام الخيالية.

أما بالنسبة للعمل، أنا أعمل كأستاذ مساعد في كلية الدراسات التكنولوجية في الكويت، أقوم بالتدريس في قسم الهندسة الإلكترونية، وأنا أيضا مرشد للجمعية العلمية الطلابية.

 

أشتهرت كثيرًا من خلال بودكاست السايوير العلمي —سجلني أحد المعجبين— متى بدأت بودكاست السايوير؟

نزلت أول حلقة للسايوير بودكاست في 13/8/2009، وكان عدد المستمعين في ذلك الوقت 35 شخص في أسبوع الأول، عدد قليل جدا بالمقارنة مع الأعداد الهائلة اليوم، فكرة البودكاست بدأت قبل ذلك بكثير، كنت أفكر في أن أصنع بودكاست علمي تكنولوجي قبلها ربما بخمس سنوات، وحتى أنني كنت أناقش أحد أصدقائي الأعزاء بالفكرة، فاقترح علي اسم البودكاست Sciware، ولكني لم أبدأ حتى وقت متأخر للأسف، وحينما بدأت سجلت هذا الإسم مباشرة.

 

ماذا كان هدفك من خلال بودكاست السايوير العلمي؟

في البداية كنت أفكر فقط في إيصال المعلومات إلى الناس، بعد كل هذه السنوات من الاطلاع والتعلم وجدت من المهم أن أخبر الناس عن العلم الذي تعلمته على مدى السنوات، ولكن مع الوقت بدأت أشعر أن هناك نقص كبير في المستوى العلمي للناس، ربما لم أستطع الربط بين ما هو موجود على أرض الواقع من تأخرنا علميا وبين مستوى الإدراك العلمي، ولكن من الواضح بالنسبة لي الآن أن التأخر العام العلمي للناس إنما هو انعكاس للإدراك العلمي في أذهانهم، لذلك فبالإضافة للبودكاست فإني حاليا أقدم محاضرات هنا وهناك حتى أتواصل مع الناس للإجابة على أسئلتهم العلمية ولحثهم مباشرة على العلم، وكذلك حاليا أقوم بتحويل البودكاست إلى كتاب ليصل للشريحة التي لا تستمع للبودكاست الصوتي، وأحاول أيضا أن أقوم بنشاطات أخرى عملية في عملي حتى أطور الطلاب في مجال الاختراع.

وكذلك لي محاولات بسيطة في عمل حلقات على اليوتيوب أشرح فيها بعض العناوين الرئيسية في العلم خلال خمس دقائق بدلا من الحوالي 45 دقيقة التي أقضيها في البودكاست، ولكن ما أتمناه هو أن أعمل حلقات علمية تلفزيونية مثل تلك التي قدمها العلماء مثل كارل سيجان وميشيو كاكو وبراين جرين، من خلالها أسافر لمقابلة العلماء وأدخل إلى المختبرات حتى أُري الناس في عالمنا إلى أي مدى وصل العلم. هناك أشياء مذهلة تغيب عن الأذهان، ربما يأتي ذلك اليوم، لا أدري.

 

ماهي الحلقة المفضلة لديك في السايوير بودكاست؟ ولماذا؟

بالنسبة لي كل حلقاتي مهمة للجهد الذي أبذله في تجهيزها، ولكن التفضيل يأتي من المستمعين، فأكثر حلقة اسمتع إليها الناس هي الأكوان المتوازية، لا أعرف السبب، ولكن يبدو لي وكأن الناس تريد الإبتعاد في الخيال إلى أبعد نقطة توصل لها العلم والخيال العلمي، لا أعتقد أن هناك نقطة أبعد من تعدد الأكوان (ربما هناك شيء واحد، ولكن سأترك هذه النقطة لحلقة مستقبلية).

ربما أكثر الحلقات أهمية (ليست بالضرورة المفضلة) بالنسبة لي هي تلك الحلقات التي أحاول فيها تبيان أهمية العلم، الناس تستخدم العلم في كل دقيقة من حياتها، ولكنها لا تقدر الجهود العلمية الجبارة التي بذلت من أجل الوصول لهذه العلوم، راقب يوما واحدا من حياتك وستعرف، أنت تقوم على المنبه، فتفتح الإنارة، في ظل وجودك في الهواء البارد المكيف، لتقفز من فراشك الطبي، لتمسك بهاتفك النقال، فتقرأ رسائل الوتساب، ثم تستخدم آلة الحلاقة، بعد ذلك تتوجه للإفطار لتطهو البيض على مقلاة التيفال، وتسخن الخبزة بالميكرويف، وتشرب الماء المحلّىَ لتأخذ دواءك للآلام، ثم تخرج من البيت وتفتح السيارة بقفل لاسلكي، وتنطلق باستخدام الجي بي إس، فتصل للبنك لتسحب مالا من ماكينة السحب الآلي، ثم تصل للعمل لتجلس على الكمبيوتر، وترجع للبيت لتشاهد التلفزيون،  ولتصفح النت على الآيباد، و… و… انتهى اليوم ولم تنته استخداماتك للأدوات التي اخترعاها العلماء والمهندسون والكيميائيين والفيزيائيي والرياضيين، كيف أصبح كل ذلك بين يديك؟ هل كانت كل تلك صدف؟ لكل واحدة من تلك الأشياء قصة، كل قصة فيها معاناة، وكل معاناة لعالِم رفعت معاناة من حياتك، وجعلت حياتك مزدهرة، في تلك الحلقات التي أذكر فيها القصص أحس أنني أؤدي الرسالة، ربما ينتبه البعض لذلك، وربما يوما ما يشارك من تنبه العالم باختراعه، ليرفع المعاناة ويجعل حياة الآخرين مزدهرة.

 

في الفترة الأخيرة لاحظت أنك أصبحت تتجه لتسجيل الحلقات فيديو بدلًا من أن تكون حلقات صوتيه كالعادة، رغم أني شخصيًا أُفضل الصوتية لسهولة الإستماع لها مهما كانت الظروف غالبًا، بعكس ما أن كانت بالفيديو واليت تتطلب تركيزي الكامل والمشاهدة فقط، ما سبب إتجاهك في الفترة الأخيرة للفيديو مع بودكاست السايوير؟

لا أعتقد أنني سأتخلى عن البودكاست الصوتي، ولا أعتقد أن لقطات الفيديو القصيرة (5 دقائق) ستغني عن البودكاست، الشرح في البودكاست الصوتي مطول، وفيه مساحة مناسبة لشرح الفكرة، أما بالنسبة للفيديو فهي تجربة، كلما سنحت لي الفرصة سأصنع لقطة، ربما لقطات اليوتيوب تتميز بوجود صورة، من خلالها أستطيع أن أشرح الفكرة بشكل توضوحي.

 

هل لنا بنظرة على مكتبك أو مساحة عملك في تسجيل حلقات السايوير بودكاست؟ متأكد بأن القراء متحمسين لرؤية مكان الإنتاج!

ماذا تتسخدم لكمبيوترك الشخصي ولإنتاج حلقات السايوير بودكاست؟ هل تستخدم Mac ماك أو Windows ويندوز؟ ما هي التطبيقات التي تستخدمها؟ ما نوع الكيبورد الذي تكتب الحلقات نصيًا قبل التسجيل؟

أستخدم كمبيوتر ديسكتوب بنظام ويندوز 7، قبل أن أسجل أي حلقة أكتبها بالكامل، أكتبها في برنامج الورد بريس على الإنترنت، وذلك حتى تكون أفكاري متسلسلة ودقيقة، بعد ذلك أسجلها على الكمبيوتر باستخدام ميكروفون من شركة Samson (ليس Samsung)، والبرنامج الذي أستخدمه لتسجيل الصوت ومنتجته اسمه Soundbooth، الكيبورد هو لشركة لوجيتيك Logitech، نوعه Wave.

 

آيفون أو أندرويد؟ ولماذا؟

لا زلت أفضل الآيفون (مع أن لدي نقال يعمل على نظام الآندرويد)، لعدة أسباب ولكن شرحها يطول جدا، ولكن منها وجود بنية تحتية متكاملة للصويتات والمقروءات والبودكاست وغيرها من الأمور، والتي لا تتوفر بهذا التكامل في الآندرويد، ربما أصبحت هذه موجودة مؤخرا، ولكن تنقصها الكثافة والتكامل (أنا أعلم أن المعجبين بالآنرويد لن يعجبهم مثل هذا الحديث، ولكن أرجو أن يتحملوا رأيي)، وكذلك الدقة الفيزيائية الموجودة في الآيفون في الحركات واللمسات لا تظاهيها الأجهزة الأخرى، وهناك أمور أخرى تحتاج لشرح طويل، ولكن لا أنكر أن الآيفون أيضا تنقصه أمور متوفرة في أجهزة الأندرويد.

 

أتذكر أنك كنت مستاء من المجتمع الخليجي أو العربي من بعض النواحي في بعض تغريداتك، ماهي السلبيات التي تراها منتشره لدينا وتجد نفسك مستاء منها؟

على رأس الأمور التي تزعجني جدا هو التخلف العلمي والتكنولوجي، والأسوء من ذلك أن مجتمعاتنا لا تحس بوجود هذا النقص، ربما لأنها مرفهة والأمور تصل إليها بيسر، أتمنى لو أنني أستطيع ذكر بعض ما قيل لي حينما أناقش بعض الشباب في العلم، أمور محرجة جدا، وآراء مخجلة، ولكن لا أستطيع أن احرج أحدا.

للأسف فإن الوقت ليس من صالحا، الوقت يتقدم، ونحن في ركود، كلما تقدم الوقت كلما اتسعت الهوة بيننا وبين العالم كله من حولنا، وإذا لم نشتغل الآن وننشغل عن الأمور الهامشية ستتحول هذه المنطقة إلى محطة لعلماء الآثار.

 

ماهو المسلسل والفيلم المفضل لديك؟

أحب الكثير من الأفلام، وخصوصا أفلام الخيال العلمي، سأذكر بعضها ولكن ليست مرتبة:

  1. Contact
  2. Star Trek
  3. Back to the Future
  4. Planet of the Apes
  5. Star wars
  6. The Time Machine
  7. The Matrix
  8. Minority Report
  9. Gattaca
  10. Moon
  11. Twelve Monkeys
  12. Avatar
  13. 2001 Space Odyssey
  14. Inception

القائمة أكبر من ذلك وخصوصا إن اشتملت على الأفلام من الأبواب الأخرى، وكذلك المسلسلات، ولا ننسى قصص الخيال العلمي، وهي كثيرة أيضا. بشكل عام أُفضل قصص وأفلام الخيال العلميوخصوصا المتعلقة بالزمن.

 

من هو قدوتك؟ هل هناك شخص تجده قدوه لك في حياتك؟

من الناحية العلمية لدي عدة أشخاص، منهم كارل سيجان، وكذلك نيل دي جراس تايسون، وبالنسبة لكتاب قصص الخيال العلمي آيزك أزيموف، أحب أن أشاهد مقابلات معهم على اليوتيوب، أستلهم منهم العمل الدؤوب في المجال العلم والخيال العلمي.

 

أكبر إكتشاف علمي بنظرك؟ ولماذا؟

هناك عدة ثورات علمية وتكنولوجية في العصر هذا، منها الإنترنت حاليا والتواصل الاجتماعي (تخيل أن مخترعي الإنترنت لم يتصوروا أبدا أن يكون الاستخدام الرئيسي له هو شبكات التواصل الإجتماعي – كما سمعت في إحدى المقابلات في برنامج علمي أمريكي)، وقبل الإنترنت الترانزيسوتر، هناك أيضا نظرية التطور بالنسبة للقرن الحالي، وتعجل اتساع الكون.

ولكن ما سيأتي وما يعمل عليه العلماء هو أكبر من ذلك، أتوقع سيكون هناك عقل إلكتروني، وربما هذا سيحطم كل مقاييس التفكير البشري، العقل محدود بسبب تركيبة المخ، ومع عمل العلماء في هذا المجال سيتم اختراع عقل إلكتروني يتفوق على عقولنا بشكل لا يمكننا حتى فهمه، العمل حثيث في هذا المجال، وهو بين الذكاء الاصطناعي والخلايا العصبية الإصطناعية، وهناك أيضا التحسينات التي ستتم على المخ البشري من أدوية ومن أجهزة، كلها الآن في المختبرات، وإذا ما توفرت في الأسواق ستقفز بالعقل البشري قفزات كبيرة، وكذلك التطورات الطبية المذهلة وطرق العلاج وتبديل الأعضاء وطباعتها، كل هذه موجودة في المختبرات اليوم، وكذلك بدائل الطاقة، العلماء يعملون ليل نهار في هذا المجال قبل نضوب النفط، لا يمكن تصور حياة بلا طاقة كهربائية اليوم.

 

كتاب تنصح الجميع بقرأته؟

بصراحة لدي قائمة طويلة عريضة، دعني أذكر أفضل ما قرأت من الكتب المبسطة بدلا من كتاب واحد، حتى يتسنى للجميع الاختيار، هناك مشكلة واحدة بهذا الصدد، وهي أن الكتب التي أقرأها هي باللغة الإنجليزية، ربما تجد لها ترجمة:

  1.  The Fabric of the Cosmos Brian Greene
  2. Sophie’s World Jostien Gaarder عالم صوفي
  3. A Breif History of Time Stephen Hawking
  4. A Short History of Nearly Everything Bill Bryson
  5. Thinking, Fast and Slow Daniel Kahneman
  6. The Invisible Gorilla Christopher Chabris
  7. Why Does the World Exist Jim Holt
  8. Physics of the Impossible Michio Kaku
  9. Space Chronicles Neil deGrass Tyson
  10. Freakonomics Steven D. Levitt

هناك أيضا قصص الخيال العلمي الكثيرة، ولكن نترك هذه الآن.

 

رسالة أخيرة توجها لمن يقرأ هذه المقابلة من مستمعين بودكاست السايوير؟

كل ما أتمناه هو إن كنت من المستمعين وأحببت الاستماع للبودكاست لوجود معلومات اعتبرتها قيمة فانشر البودكاست بين الأصدقاء والأهل، فكما تعتقد أنك استفدت من البودكاست فسيكون هناك آخرين يعتبرون مثل هذه العلوم قيمة ولكنهم لا يعلمون بوجود البودكاست، أتمنى أيضا أن تقضي بعض الوقت معهم لشرح الفكرة وإنزال البودكاست على أجهزتهم، الكثير لا يعرف الكيفية.

وأكثر من ذلك أتمنى من الجميع قراءة كتب متنوعة، حتى تتنوع لديهم مجالات التفكير.


  1. ربما يكون هناك بعض المقابلات مع الشخصيات الأجنبية بحيث تكون مترجمة، بالتأكيد أخطط لذلك أيضًا. ↩︎

الرجل الوطواط

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

منذُ بداية الإعلان الرسمي قبل سنة تقريبًا لفيلم الرجل-الوطواط-باتمان-فارس-الليل الجديد The Dark Knight Rises وأنا أعيش لحظة من الحماس لمشاهدة الفيلم وقد بدأ بثه فعلًا في شهر رمضان الكريم والذي ربما يكون مشكلة للمسلمين الذين أرادوا مشاهدة الفيلم، لكن هذه ليست مشكلتي الفعلية وقتها. مشكلتي الفعلية كانت أني كنت في العاصمة الرياض وقتها وبالطبع لا يوجد سينما في السعودية بشكل عام. بدأ عرضه في الإمارات وتحديدًا في دبي ولكن لا أعتقد أنني سوف أسافر لدبي لكي أشاهد الفيلم، أبدًا —حسنًا، ربما سوف أسافر لمشاهدته أن توفر لدي “المال الزائد”، لكن لا أعتقد أن الأمر يستحق خسائر مالية كثيرة من أجله في حالتي— الحل هو إنتظاره حتى يصدر بشكل رسمي على أقراص بلو-راي أو دي في دي، بالطبع لكل شخص طريقته الخاصة في جلب الفيلم —أن كنت تعلم ما أقصد هنا— أحم. وقت بداية إجازة عيد الأضحى المبارك في السعودية —والتي إنتهت اليوم بالمناسبة— سافرت إلى مدينة الكويت لزيارة أقاربي هناك وفور وصولي لمدينة الكويت أخرجت آيفوني وتوجهت لموقع شركة سنسكيب1 للبحث عن ما أن كان الفيلم موجود ومازال يعرض أم لا. للأسف، الفيلم غير موجود في صفحة «يعرض الآن» على موقع سنسكيب وتوقعت عدم توفره لأنه أصبح قديم نوعًا ما، نحن نتحدث عن فيلم بدأ عرضه في بداية شهر رمضان ومحدثكم مازال يتأمل وجوده الآن! لكن، يبدو أن العجائب تحدث؛ قبل أمس بحثت في صفحة «يعرض الآن» على موقع سنسكيب ويالا المفاجأة! فيلم الرجل الوطواط الجديد موجود بالصفحة، فورًا قمت بقيادة سيارتي لمجمع سنسكيب 360 وحجزت تذكرة لي في الساعة 1 ظهرًا والفيلم يبدأ في الساعة 4 عصرًا —لا يبدو توقيت مشاهدة فيلم إطلاقًا— لقد كُنت متحمسًا أيًا كان؛ فالفيلم لم يكون موجودًا من الأساس وفجأة ظهر وهذه فرصة لمشاهدته الآن. في الثلاث ساعات التي جلست أنتظر بها بدأ الفيلم قبل دخولي لصالة العرض، بدأت اقرأ بعض المراجعات السريعة والمقالات التي تتعلق بالفيلم من منظور مجموعة من هواة الترفية على الإنترنت —أعتقد أني أستثمرت الوقت بشكل مميز، ها؟— وفور وصول الساعة 3 ونصف عصرًا مشيت بهدوء ورزانه مطلقة —محاولًا أن أكبت حماسي الداخلي، قبل أن يخرُج وينعتوني بالمجنون— إتجاه بوابة صالات العرض أمام العامل الأجنبي ليقطع تذاكري للدخول. العامل متحدثًا لي باللهجه العربية الهندية المُكسّرة: “هدا فيلم IMAX آي ماكس، أنت روه صالة رقوم 13، سيدا يسار”2 إبتسمتُ له، إبستامةً من الأذن إلى الأذن، وتوجهت للقاعة بعد شراء بعض من الفشار بالكرامل وبالطبع أكبر حجم متوفر من مشروبي الغازي المفضل الماونتن ديو —وهل يخفى القمر؟— مشاهدة فيلم بدون ماونتن ديو بالنسبة لي، تعني وجودي وعدمي واحد لمشاهدة الفيلم. حين ما تصل المسألة إلى الماونتن ديو، فهي قضية كبيرة بالنسبة لي، جديًا. أخذت مقعدي بعدها في الصالة أمام الشاشة الجميلة، ويبدو أنه —من حظي— لا يوجد غيري أنا وشخصين فقط في الصالة هائلة الحجم! بالطبع بدأت الإعلانات المزعجة، ما عدى دعاية واحد فقط لبنك التمويل الوطني؛ كانت أغنية الطفولة عندما كنت صغيرًا، أي أن هذه الدعاية محاولة لتجديد الدعاية القديمة. بدأ الفيلم… وأنتهى… وكل ما أستطيع أن أقوله أن الفيلم أكثر من رائع وبشكل خاص في نهاية الفيلم، تخطيط رائع في القصة. مازال هناك بعض التساؤلات لدي إتجاه بعض الأحداث والتي لم يقم الفيلم بكشفها، وأعتقد بأنها مسألة بحث وقراءة أكثر في أحداث الفيلم السابقة أو في بعض القصص المصورة ولا أعتقد بأني عاشق للترفية إلى هذه المرحلة. من جانب الإخراج والمؤثرات، أعتقد بأن الفيلم السابق The Dark Knight كان أفضل ويحمل ربما بصمة في عقل كل من شاهده وإحساس بالبيئة التي كانت متواجدة في الفيلم، بغظ عن القصة والأحداث. أن لم يحالفك الحظ —كما حالفني— في مشاهدة الفيلم فأنصحك بشدة بعمل طلب-مسبق للفيلم على متجر أمازون Amazon لنسخة البلو-راي عالية الدقة لمشاهدته. سوف يصدر رسميًا في بداية الشهر القادم. فيلم، كفلم الرجل الوطواط، هو جزء لا يتجزأ من ثقافة ونمط وأسلوب حياة كل شخص مهتم بالتقنية وألعاب الفيديو وثقافتها العامة بالتحديد، ربما يكون الفيلم شيء لا يذكر وشيء “سخيف” لدى البعض بشكل كبير ولكن، في الحقيقة هو ليس كذلك لؤلائك الفئنة —أعتبر نفسي منهم— من الأشخاص.


  1. سنسكيب هي شركة السينما الكويتية الوطنية. ↩︎

  2. بالطبع فيلم باتمان يُعرض على شاشات الآي ماكس هائلة الحجم، لكن بدون نظارات وبدون تأثيرات ثلاثية أبعاد، بل ثنائية الأبعاد (الإفتراضية). المنتجين حرصوا على عدم توفير الفيلم ثلاثي الأبعاد؛ لأنهم كانوا يرون أن هذه الميزة سوف تفسد التجربة للمشاهدين وأنا أتفق معهم بالتأكيد، لعدة أسباب ربما أذكرها لاحقًا. ↩︎

فيما يخص مؤتمر آبل والآيباد ميني الجديد

كُتبت عام 2012 حين كان عمري 19 عامًا. ما تقرأه هنا يعكس تفكير ذلك العُمر — أفكاري وأسلوبي تطوّرا كثيرًا منذ ذلك الحين، لكنني أُبقيها كجزء من القصة

كالعادة، في بداية المؤتمر آبل تقوم بإستعراض بعض من الإحصائيات والأرقام التي حققتها وفي الحقيقة البعض منها مُذهل فعلًا.

الماك بوك برو 13 أنش ريتنا ديسبلاي

موديل الـ13 أنش هو الأكثر مبيعًا في عائلة الماك، الآن أصبح يحمل شاشة Retina Display الريتنا ديسبلاي عالية الدقة بأبعاد 2560×1600، شاشة الماك بوك برو 13 أنش موديل 2011 الخاص بي تبدو سيئة جدًا الآن، أعتقد بأنني سوف أنتظر حاسبات العرب حتى تجلبه مع لوحة المفاتيح العربية الرسمية وربما أشتريه؛ فأنا أهتم بدقة النصوص على الشاشة كثيرًا، أغلب ما أفعله على الحاسب الآلي الخاص بي هو قراءة المقالات على برنامج Reeder رييدر أو عبر المتصفح وفي الكتابة على byword بايوورد. أعتقد بأنه تحديث ممتاز ولكن الأسعار ليست منطقية خاصة مع تواجد مساحتين1 فقط متوفرة: 128 جيجا أو 256 جيجا.

الآيباد ميني

لن أعتبره منافس للحواسب اللوحية مثل النكسس 7 والكندل فاير وذلك بسبب السعر المرتفع، فمبلغ 330 دولار لن تساعد آبل للدخول في منافسة النكسس 7 ربما يرى البعض فارق 130 دولار بسيطة ولكن المعنى هنا أن بمبلغ 199 دولار للنكسس 7 الأغلبية العضمى —أن لم يكن الجميع— من المشترين لن يواجهوا أي عائق من شراء حاسب لوحي بهذا السعر السخيف. أضف إلى ذلك عدم تمتع الآيباد ميني بشاشة ريتنا ديسبلاي عالية الدقة وأعتقد بأن السبب الرئيسي هو لتقليل التكلفة، آبل لديها هوامش ربحية عالية وربما تكون للجودة فعلًا وربما تكون فقط هوامش ربح عالية لن تنزل عنها، مبلغ 200 دولار هو نقطة المنافسة وآبل لم تضع هذا السعر على الآيباد ميني. لن أنصح أي شخص —حتى لمن أراد شاشة أصغر من 10 أنش— من عائلتي أو أصدقائي بشراء الآيباد ميني مقابل وجود الآيباد الجديد (الجيل الثالث من الآيباد) مع شاشة الريتنا ديسبلاي الرائعة! وذلك لعدة أسباب:

  • المشتري سوف يدفع 330 دولار وبإمكانه زيادة 170 دولار مقابل الحصول على دقة أفضل وتستحق المبلغ المدفوع بعكس الآيباد ميني.
  • دقة الشاشة —بنظري الشخصي— لها أولوية أعلى من حجم الشاشة ما أن كان 7 أنش أو 10 أنش، الدقة أهم وعنصر أساسي في الحواسب اللوحية وخاصة في القراءة وعرض النصوص الكثير.
  • إذا أراد دفع 200 دولار فقط، سوف أنصحه بالنكسس 7 لأنه سعر معقول —أن لم يكن رخيصًا جدًا أيضًا— مقابل عتاد وخصائص مقبولة، بعكس الآيباد ميني والذي يقدم لي نفس العتاد والخصائص تقريبًا، بسعر مبالغ به نوعًا ما.

الآي ماك الجديد

حمام السونا الذي حصل عليه الآي ماك هذه المرة جعله أنحف من السابق وجعله مثيرًا وجذابًا على أي سطح مكتب، لكن لا داعي للترقية للآي ماك الجديد إذا كنت تملك الموديل السابق؛ لأنه لا يوجد شاشة ريتنا ديسبلاي ولا يوجد حتى مساحة تخزين من نوع SSD الصاروخية والتي يحملها الماك بوك برو مع الريتنا ديسبلاي والآير. من الأخير، لا يوجد سبب مُقنع بتاًتا البته للتحديث، إلا بالطبع أن كنت تملك مبالغ زائدة في حسابك البنكي. مازلت أرى أن الآي ماك أصبح أيقونه لكيف يجب أن تكون الحواسب المكتبية أن تكون، جوني إيف أحّسنَ التصميم. قمت بنشر هذه التدوينة في الساعة 7 ونصف صباحًا ولا أرى شيء أمامي سوى النوم الآن، لذلك؛ أتمنى أن تعذروني على الأخطاء الإملائية “العنيفة” التي سوف تقرؤنها —إذا كنت تقرأ هذه التدوينة الآن— بالطبع سوف أصلح ما أجده من أخطاء غدًا، حينما أصحو من النوم، وقتها سوف أشطب هذه الجزئية من النص حينها.


  1. بالطبع من نوع SSD ذات السرعة العالية وليست HDD المعتادة، لكن الـSSD ليس سبب منطقي لإرتفاع السعر أيضًا. ↩︎